Aljazzera
لا االه الا الله محمد رسول الله

آخر التعاليق

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

إعلان

rss رخصة النشر (Syndication)

اختيار التصميم



28 يوليو 2010 
علاقة التصوف بالخرافة والعلمانية

الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

منقول عن الأخ ابوالبراء - الساحات

  • علاقة التصوف بالخرافة والعلمانية
  • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

    • ولو نظرنا كيف دخلت العلمانية إلى العالم الإسلامي، لعلمنا أن السبب هو الخرفة والجهال، وهو نفس السبب الذي أدخل العلمانية إلى أوروبا ، ولو كان المسلمون مسلمين حقاً، لما دخلتها العلمانية ، ومن أسباب دخول الخرافة إلى التصوف، أن التصوف هو صورة أخرى للرهبانية النصرانية التي تعني الانعزال عن الدنيا، وأن تذهب للاهتمام بالدين كما يقولون.

     

    وأول من بنى رباطاً للصوفية هو أمير الرملة ، وهو أمير نصراني راهب، بناها على طريقة أديرة الرهبان، فهو نصراني بنى هذا الرباط، وبعد أن كان التصوف في أشخاص أصبح الآن في رباط يجتمع فيه أناس، ومن هنا دخلت الصوفية إلى مرحلة أخرى، وهي مرحلة الرهبانية النصرانية ، ونظرت إلى الحياة نظرة مقت وازدراء، وأخذت الجبرية التي أخذتها الكنيسة، وبدأ هذا الانحراف في القرن الرابع بوضوح، والصوفية بدأت بالزنادقة الشيعة ، أناس تستروا بالتشيع وأناس تستروا بالتصوف.
    والشيعة حققت نجاحاً كبيراً؛ لأنهم دخلوا باسم حب آل البيت، والصوفية دخلت بحب الرسول، فكان تأثير الشيعة محدوداً في الشعوب الشرقية، مثل الفرس وأمثالهم، أما الصوفية فكانت أعمق وأخطر في الهدم؛ لأنهم أخذوا شخصية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعلوا عليه صفات الألوهية التي قالها النصارى في عيسى إلا أنهم لم يقولوا: إنه ابن الله، فهم أعطوه علم الغيب.. وبهذا قضوا على مصدر التلقي، ونحن نقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت الصوفية : لا، أنتم تأخذوا علمكم من ميت عن ميت، تقولون: حدثنا فلان عن فلان، أي: ميت عن ميت، ونحن نأخذ عن الحي الذي لا يموت، العلم المباشر، فإذا أراد الإنسان أن يعرف هذا الحكم، هل هو صحيح أو غير صحيح، فإنه لا يقرأ صحيح البخاري ولا يقرأ صحيح مسلم ، بل يصلي على رسول الله كذا ألف مرة، ويذكر الورد الفلاني، وينام ويرى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم إذا كان من السالكين، أما الواصلون فإنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، فيقول له: يا فلان افعل كذا، تزوج فلانة، وهذا حلال وهذا حرام، فإذا اعترض عليه أحد بأن هذا حرام، يقول: أنت تتكلم بعلم مأخوذ من ميت عن ميت، ونحن نأخذ العلم مباشرة، فكيف تعترض علينا؟! ومعروف عندهم الكشف والفتح، وأشهر ما يذكر في تاريخ التصوف، أن الإنسان يدخل الخلوة ويبقى فيها عشرين سنة لا جمعة ولا جماعة ولا اغتسال وهم في الحقيقة يرتكبون الشرك، وتأتيهم الشياطين بالأخبار، فيأتي الناس يكلمونه، وهو في الخلوة، فيقولون للشخص: أنت فلان وجئت من أجل كذا، فيصدقه الناس ويؤمنون بأن هذا كشف وفتح .

     

    فأصبح التدين في أعين الناس هو هذه الطريقة، وليس هو عبادات بمعناها المعروف، بل هذا هو الدين عندهم، وما عداه فدنيوي، وهي الترجمة الحقيقية لكلمة علمانية .

     

    فلما جاء الغزو الفكري الحديث، وجاء لمهاجمة المسلمين، كان المسلمون أمة غارقة في الخرافات والجهل، كما كانت النصرانية .

     

    فدخلت الأنظمة والقوانين من هذا الطريق، من طريق أن الدنيا ننظم لها ونشرع لها، ونجعل الدولة إما ديمقراطية أو نجعلها اشتراكية أو غيرهما وما المانع فهذا تنظيم حكم لا تشريع دين!

     

    أما الدين فالدين هناك في المسجد، في الزاوية عند المتصوفة ، لذلك لم يقم ولن يقوم أي تعارض بين أي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله، أو مع ملحد يؤلف الكتب ضد الإسلام، لا تقوم بينهما عداوة بل يـبقى التقارب والاقتران بينهما، كما كانت الاتفاقية المشهورة بين رجال الدين في أوروبا ، وبين الأباطرة في تلك المرحلة.

     

    لأن تطبيق غير شرع الله عز وجل، أو التحاكم إليه لا يمكن أن يعترض عليه رجل لا يرى الدين إلا الذكر والأوراد، ولو أتاه أكبر مجرم فأخذ منه الورد، فهذا كل ما يريد، وإن جحد بعد ذلك، أو نَحَّى شرع الله، أو لم ينحَّه، وصلى أو لم يصلِ، فهذه قضية لا تهمه، والقضية عنده هي الانتماء إلى طريقته لا إلى طريقة غيره.

    ترجمة أحد الصوفيين الخرافيين
    أحببت أن آخذ ترجمة لأحد هؤلاء المتصوفة حتى نعرف أثر الخرافة في انتشار العلمانية في العالم الإسلامي، فنأخذ ترجمة أحد زعماء التصوف، وهو أحمد الرفاعي :

     

    وهو من المعروفين، وقد ناظرهم شَيْخ الإِسْلامِ ، ومن خلالها نعرف أشياء عجيبة، ونرى بها وجه التطابق بين كلامه وبين خرافات الكنيسة:

     

    يقول أحمد الرفاعي : ' إن العبد إذا تمكن من الأحوال بلغ محل القرب من الله تعالى، فصارت همته خارقة للسبع السماوات، وصارت الأرضون كالخلخال في رجله، وصار صفة من صفات الحق جل وعلا، لا يعجزه شيء، وصار الحق تعالى يرضى لرضاه ويسخط لسخطه، ويدل لما قلنا أنه ورد في بعض الكتب الإلهية يقول الله : يا بني آدم أطيعوني أطعكم، واختاروني أختركم، وارضوا عني أرض عنكم، وأحبوني أحبكم، وراقبوني أراقبكم وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون '.

     

    فهذه كرامات منبعها كلها كن فيكون، فالله أعطاها للأولياء، كما يزعمون!

     

    ويقول الشعراني : ' وكان إذا جلس على ثوبه جرادة وهو مار في الشمس وجلست على محل الظل -ظله- يمكث لها حتى تطير، ويقول: إنها استظلت بنا، وكان إذا نامت على كمه هرة، وجاء وقت الصلاة يقطع كمه من تحتها ولا يوقظها، فإذا جاء من الصلاة أخذ كمه وخاطه ببعضه، ووجد رضي الله عنه مرة كلباً أجرب أخرجه أهل أم عبيدة -القرية التي كان فيها- إلى محل بعيد فخرج معه في البرية، فضرب عليه مظلة، وصار يطليه بالدهن ويطعمه ويسقيه، ويحك الجرب منه بخرقة، فلما بَرأ أخذ ماءً مُسخناً فغسله، وقد كلفه الله تعالى بالنظر في أمر الدواب والحيوانات، وكان إذا رأى فقيراً يقتل قملة أو برغوثاً، يقول له: لا رحمك الله! شفيت غيظك بقتل قملة، وسمع مرة رجلاً يقول: إن الله له خمسة آلاف اسم، فقال له: إن لله تعالى أسماء بعدد ما خلق من الرمال والأوراق وغيرها، وكان يبتدئ من لقيه بالسلام حتى الأنعام والكلاب، فكان إذا رأى خنزيراً يقول له: أنعم صباحاً، فقيل له في ذلك، فقال: أَعَوِّد نفسي الجميل '

     

    فإن كان كلباً أو بقرة فيقول له: السلام عليكم، أما الخنزير لأنه محرم أكله فيقول له بتحية الجاهلية: أنعم صباحاً، لأنه متمسك بالدين!

     

    ' وكان رضي الله عنه إذا صعد الكرسي لا يقوم قائماً وإنما يتحدث قاعداً، فكان يسمع حديثه البعيد مثل القريب، حتى إن القرى حول أم عبيدة كانوا يجلسون على سطوحهم فيسمعون صوته، فيعرفون جميع ما يتحدث به، حتى كان الأطرش والأصم إذا حضروا يفتح الله أسماعهم لكلامه، وكانت أشياخ الطريقة يحضرون ويسمعون كلامه، وكان أحدهم يبسط حِجره، فإذا فرغ سيدي أحمد رضي الله عنه ضموا حجورهم إلى صدورهم وصفوا الحديث إذا رجعوا إلى أصحابهم على جليته.

     

    وكان يوماً جالساً في القرية فمد عنقه، وقال: على رقبتي، فتعجب الحاضرون، قالوا: ما هذا؟! قال: الشيخ عبد القادر الجيلاني ، الآن في بغداد ، قال: قدمي هذه على رقبة كل وليّ لله -لأنه ولي الله، وقدم الشيخ على رقبته- فأرخى جالساً وكان كذلك، وكان جالساً وحده فنـزل عليه رجل من الهواء، وجلس بين يديه، فقال الشيخ: مرحباً بوفد المشرق، وقال له: إن لي عشرون يوماً ما أكلت ولا شربت، إني أريد أن تطعمني شهوة، فقال: ما شهوتك، قال: فنظر إلى الجو وإذا خمس أوزات، فقال: أريد إحدى هؤلاء مشوية، ورغيفين من بر، وكوزاً من ماء بارد، فقال له الشيخ: لك ذلك، ثم نظر إلى تلك الوزات، وقال: عجل بشهوة الرجل، قال: فما تم كلامه حتى نزلت إحداهن بين يديه مشوية، ثم مد الشيخ يده إلى حجرين كانا إلى جانبيه، فوضعهما بين يديه -الحجرين وضعهما مع الوزة- فإذا هما رغيفان ساخنان من أحسن الخبز منظراً، ثم مد يده إلى الهواء وإذا بيده كوز أحمر فيه ماء، قال: فأكل وشرب، ثم ذهب في الهواء من حيث أتى، فقام الشيخ رضي الله عنه وأخذ تلك العظام، ووضعها في يده اليسرى، وأمرّ يده اليمنى، وقال: أيتها العظام المتفرقة والأوصال المتقطعة اذهبي وطيري بأمر الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فذهبت أوزة سوية كما كانت وطارت في الجو، حتى غابت عن منظري! ' فهذا الراوي يقول هذا الكلام!

     

    وهنا شيء آخر لطيف، وهي أن صكوك الغفران التي عملها النصارى وكانت من أكبر العوامل التي جعلت أوروبا تثور على الدين، لأن رجل الدين كان يكتب صكاً من فلان إلى فلان، ويعطي هذا أرضاً في الجنة، وما أشبه ذلك، والعاقل يرفض مثل هذه النزاهات، حتى رفضها الفكر الغربي رفضاً شديداً، وهذه الصورة الغريبة -أيضاً- وقعت في التاريخ الإسلامي .

     

    فقد ' كتب الرفاعي صكاً لأحد الناس، حيث أنه جاء وطلب منه بستاناً، فأخذ الشيخ البستان، وقال له الرجل: تعطيني في الجنة بستاناً مقابله؟ قال: لو أردنا أن نعطي السماوات والأرض لكان ذلك، وهذا بسيط جداً. قال: اكتب لي بذلك صكاً، فكتب الرفاعي هذا الصك:

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

     

    هذا الذي اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير أحمد بن أبي الحسين الرفاعي ضامناً له على كرم الله تعالى، قصراً في الجنة، تحفه أربعة حدود: الأول: إلى جنة عدن، الثاني: إلى جنة المأوى، الثالث: إلى جنة الخلد، الرابع: إلى جنة الفردوس، بجميع حوره وولدانه وفرشه، وأسرته، وأنهاره، وأشجاره، عوضاً عن بستانه الذي في الدنيا والله له شاهد وكفيل، ثم طوى الكتاب وسلمه إياه '

     

     

    الشاهد من هذا: أن الخرافة التي وقعت فيها أوروبا ومنها جاءت العلمانية وقعت فيها الأمة الإسلامية في أردى صورها، ونتيجة لهذه الخرافة، ونتيجة ابتعادنا عن الله عز وجل، ونتيجة فهمنا بأن الدين له علاقة فردية محدودة، وكما تصور المتصوفة ؛ جاءتنا كل هذه الأفكار، وكل هذه العقائد وغيرها فقبلناها ومنها العلمانية .

     

    ومثلاً: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لماذا كانت في عصر الانهيار الشديد وعصر الضعف الشديد؟ ومع ذلك فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ذكر في أنواع الطواغيت الخمسة: الشيطان، والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والحاكم الجائر المغير لأحكام الله، وذكر الذي يدعي علم الغيب، وذكر من يدعي عبادة نفسه.

     

    ففسر الطواغيت الخمسة، وهذه العلمانية هي من الحكم بغير ما أنزل الله من ناحية، ومن ناحية أخرى هي تدعي علم الغيب عندما تشرع للإنسان، وقد كان ادعاء الغيب هو الذي كان فاشياً باسم كرامات التصوف، فعندما تصح العقيدة فإنها لا تقبل العلمانية على الإطلاق، مهما كان مستواها في الحياة الدنيا.

     

    ولكن عندما تفسد العقيدة، وعندما تصاب بالخرافة، تأتينا هذه العلمانية بكل أشكالها، وبكل مذاهبها سواء ما كان منها في النظم أم في الحكم أم في الاقتصاد، وغير ذلك.

     

    أو ما كان منها في مناهج التربية والتعليم، أو منها في الحياة الاجتماعية أو ما كان.. بأي اسم، عندما وصل فهم المسلمين إلى أن الدين هو ركيعات تؤدى في المسجد أو أذكار وأوراد، وأما الباقي فلا شأن لله فيه -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- ولا يحق لك أيها المسلم أن تعترض عليه؛ لأنه ليس من شأنك.

     

    وهنا نجد الأساس الذي هو: أننا عندما نريد أن نعرف حكم أي شيء، فلننظر إلى العقيدة الصحيحة وبما حكمت عليه، وعندما نريد أن نتخلص من أي داء، فلنتداوى بالعقيدة الصحيحة وبما أنزله الله عز وجل على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الوحيين الكتاب والسنة وما سار عليه علماء الإسلام كالأئمة الأربعة وكلهم ولله الحمد كانوا على عقيدة واحدة، وعلى العقيدة الصحيحة، فهم علماء الأمة الأفاضل، قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل، قياماً بحجة الله على العالمين.

  • abouhayder · شوهد 2 مرة · 0 تعليق
    28 يوليو 2010 

    (1) في الله:

    يعتقد المتصوفة في الله عقائد شتى منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ومنها وحدة الوجود حيث لا انفصال بين الخالق والمخلوق وهذه هي العقيدة الأخيرة التي انتشرت منذ القرن الثالث والى يومنا هذا أطبق عليها أخيراً كل رجال التصوف وأعلام هذه العقيدة هم ابن عربي وابن سبعين، والتلمساني وعبد الكريم الجيلي، وعبد الغني النابلسي وعامة رجال الطرق الصوفية المحدثين.

    (2) في الرسول صلى الله عليه وسلم:

    يعتقد الصوفية في الرسول أيضاً عقائد شتى فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل الى مرتبتهم وحالهم، وأنه جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي: خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد هو قبة الكون وهو الله المستوي على العرش وأن السموات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلقت من نوره وأنه أول موجود وهو المستوي على عرش الله وهذه عقيدة ابن عربي ومن جاء بعده.
    (3) في الأولياء:

    يعتقد الصوفية في الأولياء أيضاً عقائد شتى فمنهم من يفضل الولي على النبي وعامتهم يجعل الولي مساوياً لله في كل صفاته فهو يخلق ويرزق ويحي ويميت ويتصرف في الكون ولهم تقسيمات للولاية فهناك الغوث المتحكم في كل شيء في العالم والأقطاب والأربعة الذين يمسكون الأركان الأربعة في العالم بأمر الغوث، والأبدال السبعة الذين يتحكم كل واحد منهم في قارة من القارات السبع بأمر والغوث ومنهم النجباء وهم المتحكمون في المدن كل نجيب في مدينة!! وهكذا فشبكة الأولياء العالمية هذه تتحكم في الخلق ولهم ديوان يجتمعون في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير، وباختصار عالم الأولياء عالم خرافي كامل.

    وهذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى وعمل الصالحات والعبودية الكاملة لله والفقر إليه وان الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً أنه يملك لغيره، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً).

    (4) في الجنة والنار:

    وأما الجنة فإن الصوفية جميعاً يعتقدون أن طلبها منقصة عظيمة وأنه لا يجوز للولي أن يسعى إليها ولا أن يطلبها ومن طلبها فهو ناقص، وإنما الطلب عندهم والرغبة في الفناء المزعوم في الله، والإطلاع على الغيب والتصرف في الكون.. هذه جنة الصوفي المزعومة.

    وأما النار فإن الصوفية يعتقدون أيضاً أن الفرار منها لا يليق بالصوفي الكامل لأن الخوف منها طبع العبيد وليس الأحرار ومنهم من تبجح أنه لو بصق على النار لأطفأها كما قال أبو يزيد البسطامي ومن يعتقد بوحدة الوجود منهم يعتقد أن النار بالنسبة لمن يدخلها تكون عذوبة ونعيماً لا يقل عن نعيم الجنة بل يزيد وهذا هو مذهب ابن عربي وعقيدته.

    (5) إبليس وفرعون:

    وأما إبليس فيعتقد عامة الصوفية انه أكمل العباد وأفضل الخلق توحيداً لأنه لم يسجد إلا لله بزعمهم وأن الله قد غفر له ذنوبه وأدخله الجنة، وكذلك فرعون عندهم أفضل الموحدين لأنه قال (أنا ربكم الأعلى) فعرف الحقيقة لأن كل موجود هو الله، ثم هو قد آمن في زعمهم ودخل الجنة.

    الشريعة الصوفية:

    (6) العبادات:

    يعتقد الصوفية أن الصلاة والصوم والحج والزكاة هي عبادات العوام وأما هم فيسمون أنفسهم الخاصة، أو خاصة الخاصة ولذلك فلهم عبادات مخصوصة.

    وقد شرع كل قوم منهم شرائع خاصة بهم كالذكر المخصوص بهيئات مخصوصة، والخلوة والأطعمة المخصوصة، والملابس المخصوصة والحفلات.

    وإذا كانت العبادات في الإسلام لتزكية النفس وتطهير المجتمع فان العبادات في التصوف هدفها ربط القلب بالله للتلقي عنه مباشرة، والفناء فيه واستمداد الغيب من الرسول والتخلق بأخلاق الله حتى يقول الصوفي للشيء كن فيكون ويطلع على أسرار الخلق، وينظر في كل الملكوت.

    ولا يهم في التصوف أن يخالف الشريعة الصوفية ظاهر الشريعة المحمدية الإسلامية فالحشيش والخمر واختلاط النساء بالرجال في الموالد وحلقات الذكر ذلك لا يهم لأن للولي شريعته التي تلقاها من الله مباشرة فلا يهم أن يوافق ما شرعه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن لكل واحد شريعته، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم للعوام وشريعة الشيخ الصوفي للخواص.

    (7) الحلال والحرام:

    وكذلك الشأن في الحلال والحرام فأهل وحدة الوجود في الصوفية لا شيء يحرم عندها لأن عين واحدة.. ولذلك كان منهم الزنادقة واللوطية، ومن يأتون الحمير جهاراً نهاراً. ومنهم من اعتقد أن الله قد اسقط عنه التكاليف وأحل له كل ما حرم على غيره.

    (8) الحكم والسلطان والسياسة:

    وأما في الحكم والسلطان والسياسة فان المنهج الصوفي هو عدم جواز مقاومة الشر ومغالبة السلاطين لأن الله في زعمهم أقام العباد فيما أراد.

    (9) التربيـــــة:

    ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس، ويلغونها وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس، ثم بالتهويل والتعظيم لشأن التصوف ورجاله ثم بالتلبيس على الشخص ثم بالرزق لعلوم التصوف شيئا فشيئا ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج.

     


    abouhayder · شوهد 2 مرة · 0 تعليق
    02 يونيو 2010 




    وجوب
    طاعة ولي الأمر وقتال الخوارج



     



    بسم الله الرحمن الرحيم



     



    الصبرعلى جورالأئمة , وترك قتالهم والكف عن أقامة السيف



     



    عن أبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله سلم



    (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبرعليه ,فأن
    فارق الجماعة شبرافمات , فميتة الجاهليه
    ))



    وفي لفظ : ((من كره من أميره شيئا فليصبرعليه , فأنه
    ليس أحد من الناس خرج على السلطان شبرا, فمات عليه, فميتة الجاهليه
    ))



    اخرجه أحمد والبخاري ومسلم



    وعن أبن هريره رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه واله سلم



    قال: ((كانت بنوأسرائيل تسوسهم الأنبياء , كلماهلك
    نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي , فسيكون خلفاء, فتكثر
    )) قالو: فما تأمرنا؟
    قال(فوا ببيعة الأول, فالأول, ثم ,أعطوهم حقهم , فأن
    الله سائلهم عما أسترعاهم
    ))



    متفق عليه



    عن عرفجه الأشجعي , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم يقول :
    ((من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد يريدأن يشق عصاكم ,
    أويفرق جماعتكم , فاقتلوه
    ))



    رواه أحمد ومسلم



    عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع
    والطاعه, في منشطنا ومكرهنا, وعسرنا ويسرنا وأثره علينا, وأن لا ننازع الأمرأهله ,
    ألا أن ترو كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان



    0متفق عليه



     



     



    قتال
    الخوارج , وأهل البغي



     



     



    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    يقول)) : سيخرج قوم في أخرالزمان حداث الأسنان , سفهاء
    الأحلام , يقولون من قول خير البرية , لا يجاوز أيمانهم حناجرهم , يمرقون من الدين
    كما يمرق السهم من الرميه, فأينما لقيتوهم فاقتلوهم , فأن في قتلهم أجرا لمن قتلهم
    يوم القيامه
    ))



    متفق عليه



     



    وعن أبن سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله سلم



    ((تكون أمتي فرقتين , فيخرج من بينهما مارقة ,
    يلي قتلهم أولاهما بالحق
    ))



    وفي لفظ(( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين , يقتلهما
    أولى الطائفتين بالحق
    ))



    رواهما أحمد ومسلم



     



    وعن مروان بن الحكم قال : صرخ صارخ لعلي يوم الجمل : لا يقتلن مدبر, ولايذفف
    على جريح , ومن أغلق بابه فهو آمن , ومن ألقى السلاح فهوأمن0



    رواه سعيد



    الخوارج : في الغه جمع خارج , وخارجي مشتق من الخروج , وقدأطلق علماء اللغه
    كلمة الخوارج في أخر تعريفاتهم اللغويه في مادة(خرج)على هذه لطائفه من الناس
    معللين ذلك بخروجهم عن الدين أوعلى الأمام علي أو لخروجهم على الناس 0



    أنظرتهذيب(7/50) وتاج العروس(2/30)



     



    والخوارج جمع خارجه وهم الذين نزعوا أيديهم عن طاعة ذي لسلطان من أئمة
    المسلمين , والخوارج لا يقلون عن عشرين فرقه منها : الأزارقه , والنجدات , والصفريه
    الخازميه , والشعبيه , والمعلوميه , والمجهوليه , والحمزيه , والشمراخيه , والأبراهيميه
    الواقفه , والأباضيه0



    ويقال لهم , الشراة والحروريه , والنواصب والمارقه0



     



    وأول من خرج على أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب جماعة ممن , كان معه في حرب
    صفين وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين : الأشعث بن قيس الكندي , ومسعر بن فدكي
    التميمي , وزيد بن حصين الطائي 0



    أنظر: الملل والنحل(1/131-135)



     



    abouhayder · شوهد 2 مرة · 0 تعليق
    02 يونيو 2010 
    نظرة تحليليّة على واقع متفجّر

    نظرة تحليليّة على واقع متفجّر

    المتأمل في الواقع السياسي العالمي وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط تتبين له أشياء أحيانا تكون مترابطة ومحكمة التخطيط وأحيانا أخرى تراها متفلّتة لأسباب سنأتي عليها لاحقا ودعنا نبدأ بمنطقة الشرق الأوسط :

    ** منطقة الخليج :

    هذه المنطقة هي ميدان الولايات المتحدة بلا جدال وبلا أدنى مواربة فهي حريصة كل الحرص على التشبث بها بل وإحكام الطّوق عليها وعدم التفريط فيها مهما كانت الأسباب والدواعي لجهة "انسياب النفط بها بأثمان مدروسة وفي متناولها "الولايات المتحدة" ثم أن الولايات المتحدة لا تسمح بالدول القوية الأخرى ببيع منتوجاتها الحربية لدول الخليج وان حصلت فبصفقات محتشمة للغاية ولا تكاد تذكر في سوق البيوعات الحربية ، كما أن الولايات المتحدة تتحكم في أهم دولتين بالشرق الأوسط وهما مصر والسعودية سواء عن طريق المساعدات أو الحماية المباشرة وأما باقي دول المنطقة فهي ببيت الطاعة ولا حول ولا قوة لها ما عدا ثلاث دول :

    ** العراق: وهي محل صراع بين ثلاث جهات :

    - الولايات المتحدة .

    - المقاومة .

    - الشيعة الصفوية الرافضة .

    ** سوريا : هذه الدولة اللغز المحير ، فحكمها نصيري شيوعي علماني فلا هي غربية ولا هي شرقية ولا هي عربية – حتى وإن تشدّقت بذلك – ولا هي رافضية ومكانها الاستراتيجي يجعلها محل أطماع عديد الأطراف فتاريخيا كانت محتلة من طرف فرنسا ومن طرف الأتراك وحتى مشاركاتها الحربية فلم تكن ذات أهمية فقد خسرت الحرب مع الكيان الصهيوني وما تزال تتجرع مرارتها نتيجة تفريطها في هضبة الجولان الإستراتيجية ، فسوريا الآن مالت إلى إيران ولم "تناصر" السنة في العراق وناصرت الرافضة في لبنان وزودتها بأسلحة قادمة من إيران هي الأخرى استقدمتها من روسيا ، ودائما مع سوريا فهي لغز محير في نظر العالم بأسره فتارة تتحالف مع مصر وطورا مع ايران وتارة أخرى مع السعودية والان هي في تحالف استراتيجي مع تركيا وإيران مع "حماية" مبطنة من روسيا .

    ** لبنان : هذه الدويلة التي يشكل ترابها ولاية من ولاياتنا بتونس هي أساسا مطمع العديد من الدول على رأسها الكيان الصهيوني فسوريا فإيران فالسعودية ، أما الدولة العبرية فأمرها مكشوف للغاية فغايتها أولا وأخيرا التمدد والتوسع وسوريا غايتها ابتلاعها بالكامل "لبنان" على خلفية تاريخية محضة فهما يشكلان معا الشام التاريخي وأما إيران فهي تريد التوسع غربا لتمرير مخططاتها الرهيبة المتمثلة في تسريب التشيع الرافضي تمهيدا لتفعيله وإرجاعه إلى سالف حيويته بمصر التي عانت من الفاطميين ومن ورائها العالمين العربي والإسلامي .

    أما باقي دول الشرق الأوسط فهي دويلات تبتلع في حينها على غرار الأردن التي يشكل أغلب ساكنيها الفلسطينيين وحكمها هش إلى أبعد الحدود ويتم ابقاءها لجهة بعض التوازنات الجيواستراتيجية .

    ***فلسطين المحتلة :

    وهي مركز الصراع العالمي ، نعم فكل الحروب والصراعات اندثرت وتلاشت الا الصراع الفلسطيني اليهودي فلن يهدأ أو يتم حسب اعتقادي للأسباب التالية :

    - وجود المقدسات الاسلامية واليهودية والنصرانية وكل يدعي أنها بأرضه تاريخيا وعمليا .

    - - الكيان الصهيوني بنى كامل عقيدته على الهيكل وبالتالي فلن يفرط في ما احتله كلفه ذلك ما كلفه .

    - الفلسطينين وهم الكنعانيين أصحاب الدار والأرض ورغم انقسامهم فلن يفرطوا في الأقصى الشريف حتى ولو خذلوا من باقي الأمّة .

    - النصارى فهم ظاهريا مع العرب ولكن عمليا مع الكيان الصهيوني لا ماديا ولكن معنويا فهم أصحاب شماته عليهم من الله ما يستحقون .

    *** مصر : سياستها واضحة للعيان ولا غبار عليها فهي أولا وقبل كل شيء مكبلة بمعاهدة كامب ديفيد ولن تستطيع الفكاك منها ، وثانيا معيشتها ترتكز على المساعدات الأمريكية ومن دونها ستغرق في مشاكل اجتماعية لا حصر لها وتخشى حكوماتها المتاعقبة الثورة الشعبية ، مع الإشارة إلى أن وفي كل مرة تظهر مصر ولاءها للعالمين العربي والإسلامي إلاّ ووقع اتهامها بالسعي لإبادة الأقباط أو معاداة السامية أو يقع حشرها في مسألة مياه النيل والحصص الواجب تقسيمها .

    *** اليمين : دولة لا مستقبل لها حسب اعتقادي فهي غارقة في التطاحن والانقسام والجهل فنظامها شبه شيوعي وطوائفها زيدية وسنية .

    ***إيران : هي الآن مركز الصراع العالمي وبأتم معنى الكلمة فهي دولة في نظر العالم الغربي دولة شريرة تسعى لامتلاك السلاح النووي الرهيب وهي في نظر العالم الإسلامي دولة لا تفكر إلا في مصالحها وفي نظر العالم العربي دولة رافضية صفوية تسعى لابتلاع شرق الخليج والتمدد صوب الناحية الغربية لتمرير العقيدة الشيعية الرافضية ، وفي نظر الصين ورقة لتساوم بها الولايات المتحدة وسنأتي للحديث عن التنين الأصفر وأعني بها الصين طبعا ، وأما في نظر روسيا فهي الجوكير والبيدق الرابح إن صحت العبارة فهي وسيلة لليّ يد الولايات المتحدة عند حدوث أمر جلل ، فإيران الآن تمسك حسب اعتقادي بعدة أوراق مهمة للغاية فهي تتحكم في مقدرات العراق بنسبة تقارب الثمانين بالمائة فضلا عن شبه احتلالها له فالنظام الحاكم في العراق ليس مواليا لإيران فحسب بل أن العديد من الحكام هم أصلا إيرانيين ، وإيران أيضا تتحكم أيضا في الخليج الفارسي وترتع فيه ولا رقيب ولا حسيب وفي صورة اندلاع حرب مع أمريكا أو الكيان الصهيوني فستغلقه تماما ومن ثمة التحكم في عدم انسياب النفط العالمي وهو ما سيجعل سعر برميل النفط يصل إلى ألف دولار حسب عديد الخبراء ، وإيران أيضا هي التي خانت الشعب الأفغاني ولم تساعده في صد العدوان السوفياتي أو العدوان الغربي الجاثم على أراضيها وغايته أولا وأخيرا ليس إبادة القاعدة أو طالبان بل التصدي للدب الروسي والحيلولة دونه والاقتراب من المياه الدافئة كذلك رفع راية حمراء في وجه الصين .

    - *** باكستان : هذه الدولة تكاد تكون نسخة طبق الأصل من مصر فهي بيد الولايات المتحدة وإذا ما حادت قليلا فالهند موجودة لردعها والقلاقل التي بها كفيلة بانكفائها على نفسها وتضميد جراحاتها وما أكثرها لعل أكثرها إيلاما ما يدور على ناحيتها الغربية مع الأفغان البشتون حسب ذاكرتي الرديئة .

    *** روسيا : الدب الروسي أصبح الآن يتحين الفرص للانقضاض على الفرائس المنهكة والمتعبة وله في ذلك حيل رهيبة فقد عرفت روسيا حسب رأيي القاصر كيف تنهض على أنقاض الاتحاد السوفياتي وبرعت في ابتلاع عديد الجمهوريات بما فيها جمهوريات إسلامية ودجنتها ورسخت فيها الشيوعية برؤاها الحديثة ومن ثم ّ استطاعت التمدد غربا ناحية أوروبا واستطاعت "بفضل" حنكة الرهيب بوتن أن تستغلّ ضعف الاتحاد الأوروبي من ناحية الطاقة لتصدّر إليه الغاز الطبيعي بأثمان مكلفة للغاية جعلت من روسيا واعتمادا على تصدرها أيضا للنّفط أن تجني أرباحا رهيبة ، إضافة إلى ذلك احتكامها على صناعة حربية متطوّرة للغاية لا سيما في الصواريخ الإستراتيجية أو قصيرة المدى التي زودت منها إيران "سكود" لترعب بها العالم الغربي .

    - *** الصين أو التنين القادم على مهل فهي وان لم تكن بالشرق الأوسط أو حتى قريبة منه فهي قوة اقتصادية رهيبة للغاية ذلك أن نسبة نموها في ازدياد فضلا عن رادعها النووى وسلطتها بمجلس الأمن الدولي وتحكمها في الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن والدليل والشاهد الأكبر على ذلك التقرب الأمريكي والتودد إليها "لاقتسام " الكعكة العالمية إن صحّت العبارة .

    - *** تركيا : هذه الدولة جاءت بمفترق طرق وكثرت الإطراف التي تريدها أو لفظها فالاتحاد الأوروبي منقسم بين مؤيد لانضمامها إليه وغير مريد لها وأمريكا محرجة جدا بشأنها فإما الوقوف بجانبها للدخول للاتحاد الأوروبي أو التخلي عنها وتركها تنحدر جنوبا لتقع في أحضان إيران أو العراق وهو ما حصل فعلا إذ انقلبت تركيا على الكيان الصهيوني بعد صعود حكومة أردوغان وتحالفها الواضح مع سوريا ومنعها الطائرات الأمريكية من الانطلاق من أرضها لتنفيذ مهام بدول مجاورة .

    - وبالمحصلة ما يمكن الخروج به من خلال هذه النظرة التحليلية الجيوسياسية والجيواستراتيجية هو أنه لا مستقبل للدول العربية على الأقل في المدى المنظور وأن المستقبل سيكون بدون أدنى شك لتركيا وأن دولة إيران ستمضي في غيّها لتتلقى ضربات موجعة تعيدها لحجمها الحقيقي ذلك أن خطرها بات واضحا جدا وأن الدول العربية تحبذ صلحا مع الكيان الصهيوني على أن تضع أيديها في "يد" الروافض عليهم من الله ما يستحقون .

    - هذا ما تبين لي والله تعالى أعلم ونسأل الله السلامة والعافية والى لقاء قريب باذن الله لإلقاء الضوء على منطقة المغرب العربي .

    - كـتبــــــــه: أبو حيدر

    abouhayder · معاينة 1 · 0 تعليق
    02 يونيو 2010 

    رسالة مفتوحة الى عموم الصوفية


    بسم الله العزيز الوهاب هازم الأحزاب ومجري السّحاب الذي أعطى رسوله الحكمة
    وفصل الخطاب والصّلاة والسّلام على نبيّ الله محمد بن عبد الله الهادي
    إلى سواء الصّواب وعلى أصحابه الميامين الغرّ المحجّلين وعلى التّابعين
    وعلى تابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين .
    أما بعد :
    قال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
    إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا
    لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ
    يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
    . فالامر جلل ومن الخطورة
    بمكان ... يوم القيامة يتبرّأ الرّسول صلّى الله عليه وسلم من كل من سلك
    طريق مغايرا لطريق الله ...عن عبد الله بن مسعود قال: خط
    لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطًّا ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط
    خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو
    إليه، ثم قرأ
    : وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه
    ولا تتبعوا السبل
    ...الآية. رواه أحمد.
    قال الله تعالى :
    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
    حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ
    اللَّهَ كَثِيراً
    .
    ومما تقدم ، فان جميع المسلمين على اختلافهم قد أمروا بإتباع الكتاب والسنة
    فحسب ومن ابتغى وراء ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه ...
    قال شيخ الإسلام ابن القيم عليه رحمة الله :
    " إن سألوك عن شيخك فقل شيخي رسول الله ٬ وإن سألوك عن
    جماعتك فقل
    "هو سماكم المسلمين"
    والله العظيم لقد صدق بهذا القول ووضع إصبعه على أصل الداء ... وفي ذات
    السياق فقد قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :
    " افترقت اليهود علي إحدي وسبعين فرقة وافترقت
    النصاري علي اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي علي ثلاث وسبعين فرقة كلها في
    النار إلا واحدة . قالوا - أي الصحابة - ما هي يا رسول الله ؟ قال " هي
    ما أنا عليه وأصحابي " وفي رواية قال " الجماعة "
    صحيح أخرجه
    الترمذي والحاكم وغيرهما ....
    وقد قسّم علماء الشريعة العبادات إلى أربعة :

    1- عبادة لها زمان ومكان محددة:
    فلا يصح التعبد إلا باجتماع الزمان والمكان بهذه العبادة وإلا تكون باطلة (
    مثل الوقوف بعرفة ومناسك الحج عموما).
    2- عبادة لها مكان وليست محددة بزمان:
    فلا تصح العبادة إلا بهذا المكان ( مثل العمرة ) فليس لها زمان ولا تصح
    إلا في الحرم الشريف.
    3- عبادة لها زمان وليس لها مكان :
    ( مثل الصلوات المفروضة والصيام ).
    4- عبادة ليس لها زمان ولا ومكان:
    ( مثل قراءة القرآن والصدقة وزيارة المريض ...الخ).

    فالعبادات التي لها مكان وزمان لا تصح إلا بهما والعبادة التي لها مكان لا
    تصح إلا به والعبادة التي لها زمان لا تصح إلا به.

    تبقى العبادات التي ليس لها مكان ولا زمان ، فتسمى العبادات المطلقة وما
    دامت مطلقة فلا يصح أن تفضل بزمان أو مكان إلا بدليل.

    ومثال ذلك هو أن قراءة القرآن في الأجر الكبير وان كل حرف بعشر حسنات (وهذا
    له دليل) وكذلك قراءة القرآن في رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة أكثر
    أجر من غيرها من الأزمان ( وهذا له دليل ) وكذلك قراءة القرآن في الحرمين
    الشريفين له أجر أكثر من غير أمكنة ( وهذا له دليل ). إذا نحن لم نقل بأن
    قراءة القرآن الكريم في هذا الزمن أفضل منه في غيره ولا قلنا أن قراءة
    القرآن في هذا المكان أفضل منه في غيره إلا بدليل.
    فعندما تقرأ القرآن في يوم المولد له معنيان: المعنى الأول أن قراءته في
    هذا اليوم له أجر أكثر من غيره من الأيام ( وهذا يحتاج الى دليل شرعي).
    والمعنى الثاني أن قراءة القرآن في هذا اليوم أجره كسائر الأيام فلا معنى
    إذا لدعوة الناس لقراءة القرآن في هذا اليوم.

    مثال آخر :
    نعلم أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصوم الأثنين والخميس والليالي
    البيض.

    فيأتينا رجل ويقول أنا سأصوم يوم الثلاثاء فنسأله : لماذا تصوم يوم
    الثلاثاء؟ فيقول أنني موظف وليس لي أجازة إلا هذا اليوم من الأسبوع فأنا
    استغله بالصيام ، فنقول له صم وليس عليك إشكال شرعي.

    أما إذا سألناه فقلنا له لماذا تصوم يوم الثلاثاء فأجاب بان الثلاثاء أفضل
    من الأربعاء أو غيره من الأيام فنقول له هات الدليل على هذه الأفضلية وإلا
    فصيامك على هذه النية غير شرعي.

    أما الذي يصوم الاثنين والخميس ونقول له لماذا تصوم الاثنين والخميس فيقول
    أنها أفضل من باقي الأيام فنقول له أين الدليل فيقول لنا ( كان رسول الله
    صلى الله عليه وسلم يصومهما)
    قال شيخ الإسلام بن تيمية كلمة عظيمة للغاية :
    الأصل في العبادات المنع إلا لنصّ والأصل في العادات
    الإباحة إلا لنص


    فحري بكل عاقل من المسلمين أن يكون من الجماعة ولا يرضى عنها بديلا ولو تم
    سلخه سلخا فغاية المؤمن أولا وأخيرا هو الفوز بالجنة والنجاة من النار
    ......
    بعد هذه المقدمة المتواضعة ، فإنني أقول وعلى الله التكلان أنا لست أفضلكم
    ولا أعلمكم فإنني في النهاية عبد ضعيف أصيب وأخطئ ولا أدعي العصمة ومسك
    خطام العلم واللغة وان هدفي الأول والأخير أن ألقى الله لا أشرك به شيئا
    ... ثم إنّي أقول أنني لا أنتمي إلى أي تيار أو
    فرقة أو مذهب أو طائفة أو حزب أو نحلة بل أنا مسلم فحسب أتبع
    كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة بفهم سلف الامة رضوان الله عليهم وهم
    الصحابة الأجلاّء رضوان الله عليهم......
    وانّي لا أزكّي أي أحد من العالمين إلاّ من زكّاهم رسول الله صلّى الله
    عليه وسلّم ... وللتوضيح فإنني أجلّ علماء الأمّة من أمثال : مالك وأبي
    حنيفة والشافعي وابن حنمبل والثوري والاوزاعي وابن المبارك وغيرهم كثّر نأخذ من قولهم ونترك فمن اجتهد وأصاب أخذنا منه ومن اجتهد ولم يصب تركنا
    قوله
    للذي جاء بأقوى منه حجة تطابق الكتاب والسنة ... وللتوضيح أكثر
    فان الإمام النعمان أي أبي حنيفة أخطأ خطأ جسيما حينما قال أن الإيمان لا
    يزيد ولا ينقص ولكنه تاب عن ذلك والحمد لله فهل أخذنا بقوله ؟؟؟ قطعا لم
    نأخذ بقوله بل رميناه وراءنا ولم نحفل به ولم نلتفت إليه البتة
    .....وللتوضيح أكثر فإننا نبحث عن الحكمة والرأي السديد سواء أكان ذلك من
    أفواه الرجال أم من بطون الكتب ما دام ذلك لا يخالف الكتاب والسنة بل إننا
    نأخذ الحكمة من الكفار والمشركين كما قال الشاعر :
    اعمل بعلمي وإن قصَّرتُ في عملي ######## ينفعك علمي ولا يضررك
    تقصيري
    ..
    وللتوضيح أكثر فإننا لا نخاف في الله لومة لائم ذلك أننا نجاهر بتصويب من
    أخطأ من شيوخنا لأنهم بشر وغير معصومين وتمعنوا جيدا في قول رسول الله صلى
    الله عليه وسلم :
    رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس
    بفقيه .
    ...
    وفي الأثر: أن رجلين دخلا غرفة ليصليا وسألا صاحبة الغرفة هل أن المكان
    طاهر ؟؟؟ فقالت لهما : طهرا قلبيكما أولا ... فقال أحدهم للآخر : خذها من
    غير فقيه .
    وبالمحصلة فان كلمة الحق لا بد أن تقال في وقتها ومكانها مصداقا لقوله
    تعالى :
    الحق أحق أن يتبع .
    إخوتي الصوفية ليس المهم من يكون معه الدليل بل المهم أن يستفيد الجميع من
    الدليل وأن لا يكون هذا الدليل حكرا على شيخ دون شيخ أو جهة دون جهة فهذا
    علم ومن كتم العلم لجمه الله بلجام من نار وقد جاء في الأثر أن أحدهم كان
    يبكي طوال حياته وكل من يسأله عن ذلك يقول له :
    أخاف أن يسألني ربي يوم القيامة : ماذا عملت في ما
    علمت ؟؟؟؟
    لذلك فالعلم ليس حصرا على فلان دون علان بل العلم مطلب
    كل الناس مصداقا لقوله تعالى :
    فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ
    تَعْلَمُونَ
    ... وتمعنوا جيدا كلمة الذكر التي جاءت معرّفة أي أنه
    وجب البحث عن أصحاب الذكر والعلم في رحاب الشريعة وأن لا نضيق واسعا ونكتفي
    بشيخ واحد فقط وهو لم يتفقه كما ينبغي ولم يلمّ بكل مقاصد الشريعة ولنا
    في الإمام مالك خير دليل عندما رفض طلب المنصور باعتماد كتاب الموطّأ
    مرجعا دينيا يعود إليه الجميع وقد رفض الإمام وقال أن علم رسول الله قد
    تفرّق بالامصار بتفرّق صحابته وتابعيهم وها أن التاريخ يثبت صدق قوله
    ومدى حصافة رأيه ذلك أن الفقه أنتشر انتشارا واسعا ورهيبا وليس الفقه
    المالكي بل الفقه الحنفي والفقه الشافعي والفقه الحنبلي والفقه الظاهري
    ...
    إخوتي الصوفية وجب التفطن إلى مفاهيم مغلوطة ولكنها للأسف انتشرت وتفشّت
    واستفحلت كانتشار النار في الهشيم وهي الطرق والجماعات وكل حزب بما لديهم
    فرحون ولو مررنا عليها بطارف العارفين ونظرنا إليها بكل تؤدة وتروّ لأدركنا
    أن جميعها تسبح ضد التيار وتدعي العلم والتفرد بالشريعة ودعنا نحلل ذلك
    بكل هدوء :
    ######## طريقة صوفية "لا فائدة في ذكر الاسم" تقول أن طريقتها هي الأصوب
    والأنفع وهي الوحيدة المخوّلة لنقل مريدها من الجهل إلى العلم ومن النّار
    إلى الجنة وأن شيخها هو الأمثل والأعلم والأقوى من بين كل الطرق والمذاهب
    وأنه القطب وأنه الغوث وأنه الوتد وأنه وأنه ..... ولكن
    هل هذا الشيخ في الجنّة ؟؟؟؟
    أتحدى أي
    إنسان أن يقول أن شيخ الطريقة الفلانية في الجنة ومن يقول ذلك فقد افترى
    إثما مبينا ....
    هل أن هذا الشيخ هو أفضل من الصديق رضي الله عنه ؟؟؟ فقد
    كان الاصوب أن نلقي على الصديق أو أن نخلع عليه لقب الغوث أو القطب أو
    غير ذلك من هذه الألقاب المخترعة والتي ما أنزل الله بها من سلطان ودائما
    على خلفية هل هذا القطب أو الغوث في الجنة ؟؟؟؟؟
    أمر آخر وجب التفطن إليه وهو : هل أن التلميذ يبقى تلميذا طول حياته ؟؟؟
    قطا لا فكم من تلميذ أصبح معلما ثم تفوق على معلمه بأن أصبح أستاذا ثم
    أستاذا جامعيّا وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فان طالب العلم يصبح عالما
    وربما تفوق على شيخه كما هو حال مالك مع ربيعة والشافعي مع مالك والشواهد
    أكثر من أن تحصى وعليه ، فان مسألة المريد يبقى مريدا وطوع شيخه في كل شيء
    هو أمر غير مقبول بالمرّة وهل إذا رأى المريد شيخه على خطأ فهل يصوّب
    خطأه ؟؟؟ وإذا رأى المريد أن شيخه على جهل بالشريعة مقارنة بالذي اطلع
    عليه مع أطراف أخرى ناظرته وأقنعته بخطأ شيخه ، فهل يصوب خطأ شيخه ؟؟؟؟ أم
    يتركه وينفصل عنه ويبحث عن ضالته ؟؟؟؟ ثمة أشياء ومفاهيم مغلوطة تماما
    والسبب فيها هذه الطرق الصوفية التي تتناسخ وتتوالد ليصدق فيها ما قاله
    رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " افترقت اليهود علي إحدي وسبعين فرقة وافترقت النصاري
    علي اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي علي ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار
    إلا واحدة . قالوا - أي الصحابة - ما هي يا رسول الله ؟ قال " هي ما أنا
    عليه وأصحابي " وفي رواية قال " الجماعة "
    صحيح أخرجه الترمذي
    والحاكم وغيرهما..
    وبالتالي يهرب الجميع إلى الأمام ليجدوا أنفسهم يوم القيامة وأنهم ليسوا
    على شيء وساعتئذ يتنصل كل شيخ من مريديه ويقول نفسي نفسي ....
    إخوتي الصوفية لقد أصبحنا اليوم نعيش كلنا في قرية صغيرة نتيجة علم
    المعلومات وتوفر المادة العلمية وكتب الفقه والحديث ....
    أمر آخر وجب أخذه بعين الاعتبار وهو :
    أن التصوف أمر حادث لم يكن على عهد رسول الله ولا على عهد صحابته الأجلاّء
    ولو كان الأمر واجبا لما تفطن إليه الصحابة ولما سبقونا إليه ...
    واعلموا أن الصحابي الجليل ابن مسعود لما دخل المسجد
    ووجد الذين يتحلّقون وأمام كل حلقة رجل يقول : سبحوا مائة ، فيُسبِّحون ،
    كبِّروا مائة ، فيُكبِّرون ...
    فأنكر عليهم - مع أن هذا له أصل في الذِّكر - ورماهم بالحصباء
    وقال لهم : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
    قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصاً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح
    قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء .
    ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم
    متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم
    لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد ، أومفتتحوا باب ضلالة ؟
    قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير !
    قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا
    أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم
    منكم ثم تولى عنهم .
    فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع
    الخوارج .
    ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها .

    إخوتي الصوفية أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن وأن نتبع كتاب الله
    وسنة نبيه الكريم بفهم سلف الأمة وأن ندع المذاهب والألقاب والتحزب
    ...واعلموا أن الله سيحشرنا يوم القيامة فرادى ولا "مؤنس"
    لنا إلا عملنا ...واعلموا أن الله سيحشرنا في ظلام دامس وطوبى لمن حشره
    الله ونوره معه يستدل به ....
    إخوتي الصوفية كما سبق وذكرت لست بأفضل منكم ولكني رأيت أنه من واجبي النصح
    مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    الدين النصيحة ..
    فمن انتصح فبارك الله فيه ومن أبى فله رأيه والله الهادي إلى سواء السبيل
    ...
    أمر آخر يهم الإخوة الصوفية وهو :
    أوائل الزهاد من أمثال :
    ######## الجنيد وهو إمام الحرمين دخل في علم الكلام وعاد عنه وتاب وأناب
    وأمره يعلمه أهل العلم وهو من الزهاد
    ######## أبو حامد الغزالي : تصوف وجرّب التصوف ولكنه عاد عنه إلى السنة
    ومات وكتاب البخاري على صدره وترك أثارا واضحة للغاية تذم ما سلكه وكاد
    يهلكه ..
    ######## الجيلاني الإمام المفترى عليه والذي ألصقوا به أوصافا هو منها
    براء
    ######## الرفاعي الشيخ المفترى عليه والذي ألصقوا به أيضا أوصافا لو
    علمها الآن لشنّ على من وصفوه بها حربا شعواء ..
    ######## القاضي عياض ....
    ######## معروف الكرخي .....
    وغير هؤلاء كثر فهم زهاد لا غير تشبثوا بالسنة وماتوا عليها وتركوا علم
    الكلام والأهواء ...
    ######## الشيخ الجليل والعالم الكبير أبو الحسن الأشعري الذي اتخذ من
    التصوف نهجا لكنه عاد عنه وتاب وأناب وكتب كتاب الإبانة المعروف والموجود
    بيننا وكل منصف قرأه إلا وجد به مفاهيم كانت مغلوطة فصححت .....
    إخوتي الصوفية لعلني قد أطلت عليكم ولكن ثمة أمرآخر من الأهمية بمكان وجب
    التعريج عليه وهو :
    شيوخ الصوفية من أمثال :
    ######## محي الدين بن عربي: والذي يسمى عند بعضهم الشيخ الأكبر أو الكبريت
    الأحمر أو القطب أو الوتد أو الغوث وغير ذلك من الألقاب التي لا تسمن ولا
    تغني من جوع وهو صاحب وحدة الوجود والذي حسب رأيي ضل ّ وأضل ّ واني سائل
    أتباعه ومريديه سؤالا واضحا وجليّا :
    هل محي الدين بن عربي في الجنة
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وأتحدى أي واحد في العالم أن يقول
    أنه في الجنة لان أمره عند الله وإذا كان ذلك كذلك فهل هو أفضل من الصديق
    والفاروق وباقي صحابة رسول الله ؟؟؟؟ واذا كان هو القطب والمتصرف في
    الأكوان فماذا يكون الصديق ؟؟؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    ....
    ######## ابن الفارض
    ######## التلمساني ....
    ######## ابن سبعين ...
    ######## الحلاج ....
    ######## الشعراني ....
    ######## الشاذلي ....
    ######## التيجاني ....
    وغيرهم كثر ، فهل هؤلاء في الجنة حتى تعطوهم أوصافا لا تليق إلا بالأنبياء
    وتسندوا لهم خوارق وكرامات لا يقبلها العقل السليم وفي كتاب "كرامات
    الأولياء" للنبهاني أشياء خرافية وأسطورية لو اطّلع عليها الكافر لزاد كفرا
    على كفره ولضحك منا ضحكا يبلغ الآفاق ولو كان المجال يسمح لأتينا
    بخرافات من هذا الكتاب لا تقبلها الفطرة السليمة ...
    لذلك أقول لإخوتي الصوفية وقبل فوات الأوان تثبتوا جيدا من كل ما يطرح
    عليكم من الذين تتلقوا عنه العلم ففيه الفائدة وفيه الضلال واعلموا أنكم
    واقفون أمام العزيز الجبار فرادى فتذكروا قول الله سبحانه وتعالى :
    قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي
    مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ
    وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ
    . وهذا طبعا في الآخرة وهو على
    لسان سيد ولد آدم أجمعين عليه من الله الصلاة والسلام فكيف بنا نحن
    الضعفاء ؟؟؟؟؟...
    وعليه فلا يجب علينا أن نزكي أي أحد من العالمين إلا من زكاهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم أو الأنبياء صلوات ربي عليهم وسلامه ...
    إخوتي الصوفية قال الله تعالى :
    إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
    .
    أقول قولي والله يشهد على قولي فان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي ومن
    الشيطان وصلّى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحابته الأطهار والسلام عليكم
    ورحمة الله تعالى وبركاته .
    كتبه سليل الصحابة : أبو حيدر

    abouhayder · معاينة 1 · 0 تعليق

    الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4 ... 8 ... 14  الصفحة التالية