Aljazzera
لا االه الا الله محمد رسول الله

آخر التعاليق

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

إعلان

rss رخصة النشر (Syndication)

اختيار التصميم



28 يوليو 2010 
رأي الإمام الشافعي في التصوف

قال البيهقي في مناقب الشافعي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحارث يقول سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن بحر يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول : (( لو أن رجلا تصوف أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق )) [ ص 207 / 2 ]

وهذا اسناد صحيح لا مطعن وهذه تراجم رجال السند .

1. أبو عبد الله الحافظ هو الحاكم صاحب المستدرك على الصحيحين شهرته تغني عن التعريف به .

2. جعفر بن محمد بن الحارث ، أبو محمد المراغي .

روى عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي الحافظ ، وأبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى ، وأحمد بن يحيى بن زهير ، وأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي ، أبي يحيى زكريا بن محمد النيسابوري ، وزكريا بن يحيى الساجي ، وعبد الله بن أحمد الجواليقي ، وعبد الله بن محمد بن سواد الهاشمي ، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن ناجية ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة ، وأبي بكر محمد بن يحيى بن سليم المروزي ، المفضل بن محمد الجندي ، وأبي خليفة القاضي ، وغيرهم .

وعنه وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم صاحب المستدرك .

قال الحاكم في تاريخ نيسابور : (( شيخ الرحالة في طلب الحديث وأكثرهم له جميعا .كتب الحديث بأصابعه نيفا وستين سنة، ولم يزل يكتب إلى أن توفاه الله تعالى ، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم )) [ ص 208 ] ، وكذا قال السمعاني في الأنساب [ 246 / 5 ]

3. ابن بحر هو : هو الحسين بن محمد بن الضحاك المصري أبو عبد الله كما جاء التصريح به في كتاب أحكام القرآن للشافعي قال البيهقي : (( انا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحارث يقول سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الضحاك المعروف بابن بحر يقول سمعت إسماعيل بن يحيى المزني ... الخ )) [ ص 40 / 1 ] وكذلك السهمي في سؤالاته للدارقطني قال : (( وسألته عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الضحاك يعرف بابن أخي بحر بمصر )) [ ص 204 ]

روى عن أحمد بن سعيد بن أبي مريم ، وإسماعيل بن يحيى المزني ، وحرملة بن يحيى بن عمران ، والحسين بن نصر ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وأبي مروان محمد بن عثمان العثماني

وعنه أحمد بن القاسم بن عبد الوهاب ، وأبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث ، والحسن بن علي المطرز ، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ صاحب كتاب الكامل في الضعفاء ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله النيسابوري ، ومحمد بن القاسم بن شعبان .

ذكره الحافظ محمد بن عبد الله بن زبر الربعي في جملة العلماء الذين ذكر تاريخ وفاتهم كما في كتابه مولد العلماء ووفياتهم ص 638 / 2 . وقال الدارقطني : (( ثقة )) [ سؤالات السهمي ص 204 ]

5. يونس بن عبد الأعلى ، صاحب الشافعي ، أحد رجال مسلم في الصحيح ، وقال ابن أبي حاتم : (( سمعت أبى يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه )) [ الجرح والتعديل ص 243 / 9 ] ، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : (( عالم الديار المصرية الامام أبو موسى الصدفي المصري الحافظ المقرىء الفقيه )) [ ص 527 / 2 ] ، وقال الحافظ ابن حجر : (( ثقة )) [ تقريب التهذيب ص 616 ]

فهذا هو رأي الشافعي الذي نقلته ثقات العلماء .

abouhayder · ليست هناك أية معاينة متوفرة · 0 تعليق
28 يوليو 2010 
التحذير من كتاب إحياء علوم الدين للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله

من عبد اللطيف ، بن عبد الرحمن ، إلى الأخ عبد الله سلام عليكم ورحمة الله ، وبركاته ؛ وبعد: فقد بلغني عنك ، ما يشغل كل من له حمية إسلامية ، وغيرة دينية ، على الملة الحنيفية ، وذلك: أنك اشتغلت بالقراءة في كتاب ((الإحياء)) للغزالي ؛ وجمعت عليه من لديك من الضعفاء ، والعامة ، الذين لا تمييز لهم ، بين مسائل الهداية والسعادة ، ووسائل الكفر والشقاوة؛ وأسمعتهم ما في الإحياء ، من التحريفات الجائرة ، والتأويلات الضالة الخاسرة ، والشقاشق التي اشتملت على الداء الدفين ، والفلسفة في أصل الدين .


وقد أمر الله تعالى ، وأوجب على عباده: أن يتبعوا رسله ، وأن يلتزموا سبيل المؤمنين ؛ وحرم اتخاذ الولائج ، من دون الله ورسوله ، ومن دون عباده المؤمنين ؛ وهذا الأصل المحكم ، لا قوام للإسلام إلا به ؛ وقد سلك في الإحياء ، طريق الفلاسفة ، والمتكلمين ، في كثير من مباحث الإلهيات ، وأصول الدين ، وكسا الفلسفة: لحاء الشريعة ، حتى ظنها الأغمار ، والجهال ، بالحقائق ، من دين الله ، الذي جاءت به الرسل ، ونزلت به الكتب ، ودخل به الناس في الإسلام ؛ وهي في الحقيقة: محض فلسفة ، منتنة ، يعرفها أولوا الأبصار ، ويمجها من سلك سبيل أهل العلم كافة ، في القرى والأمصار .


قد حذر أهل العلم ، والبصيرة ، عن النظر فيها ، ومطالعة خافيها ، وباديها ؛ بل أفتى بتحريقها ، علماء المغرب ، ممن عرف بالسنة ، وسماها كثير منهم ((إماتة علوم الدين)) وقام ابن عقيل: أعظم قيام في الذم ، والتشنيع ؛ وزيف ما فيه من التمويه والترقيع ، وجزم بأن كثيراً من مباحثه زندقة خالصة ، لا يقبل لصاحبها صرف ولا عدل .

قال شيخ الإسلام: ولكن أبو حامد ، دخل في أشياء من الفلسفة ، وهي عند ابن عقيل زندقة ؛ وقد رد عليه بعض ما دخل فيه ، من تأويلات الفلاسفة ، ورد عليه شيخ الإسلام ، في السبعينية ، وذكر قوله ، في العقول والنفوس ، وأنه مذهب الفلاسفة ، فأفاد وأجاد ؛ ورد عليه غيره من علماء الدين ، وقال فيه تلميذه بن العربي ، المالكي ، شيخنا أبو حامد: دخل في جوف الفلسفة ، ثم أراد الخروج فلم يحسن ؛ وكلام أهل العلم معروف في هذا ، لا يشكل إلا على من هو مزجى البضاعة ، أجنبي من تلك الصناعة .

ومشائخنا ـ تغمدهم الله برحمته ـ مضوا على هذا السبيل والسنن ، وقطعوا الوسائل إلى الزندقة والفلسفة ، والفتن ، وأدبوا على ما هو دون ذلك ، وارشدوا الطالب إلى أوضح المناهج والمسالك ، وشكرهم على ذلك كل صاحب سنة ، وممارسة للعلم النبوي .


وأنت قد خالفت سبيلهم ، وخرجت عن مناهجهم ، وضللت المحجة ؛ وخالفت مقتضى البرهان والحجة ، واستغنيت برأيك ، وانفردت بنفسك ، عن المتوسمين بطلب العلم ، المنتسبين إلى السنة ؛ ما أقبح الحور بعد الكور ، وما أوحش زوال النعم ، وحلول النقم ؛ إذا سمعت بعض عباراته المزخرفة ، قلت: كيف ينهانا عن هذا فلان ، أو يأمر بالإعراض عن هذا الشأن .


كأنك: سقطت على الدرة المفقودة ، والضالة المنشودة ، وقد يكون ما أطربك ، وهز أعطافك ، وحركك: فلسفة منتنة ، وزندقة مبهمة ، أخرجت في قالب الأحاديث النبوية ، والعبارات السلفية ، فرحم الله عبداً عرف نفسه ، ولم يغتر بجاهه ، وأناب إلى الله ، وخاف الطرد عن بابه ، والإبعاد عن جنابه .


و ينبغي للإمام ، أيده الله: أن ينزع هذا الكتاب ، من أيديكم ؛ ويلزمكم بكتب السنة ، من الأمهات الست، وغيرها ، والله يقول الحق ، وهو يهدي السبيل .


ثم جمعت بعض أقوال أهل العلم ، وما أفتوا به في هذا الكتاب ، وتحذيرهم للطالب ، والمسترشد ؛ فمن ذلك: قول الذهبي ـ في ترجمته للغزالي ـ وأخذ في تأليف الأصول ، والفقه ، والكلام ، والحكمة ، وأدخله سيلان ذهنه ، في مضائق الكلام ، ومزال الأقدام ؛ ولله سر في خلقه ، وساق الكلام ـ إلى أن قال ـ ذكر هذا: عبد الغافر ـ إلى أن قال ـ ثم حكى عنه: أنه راجع العلوم ، وخاض في الفنون الدقيقة ، والتقى بأربابها ، حتى تفتحت له أبوابها ، وبقي مدة ، وفتح عليه باب من الخوف ، بحيث شغله عن كل شيء ـ إلى أن قال ـ ومما كان يعترض عليه به وقوع خلل من جهة النحو ، في أثناء كلامه ، وروجع فيه ، فأنصف واعترف بأنه ما مارسه .


ومما نقم عليه ، ما ذكر من الألفاظ المستبشعة بالفارسية ، في كيمياء السعادة والعلوم ، وشرح بعض الصور والمسائل ، بحيث لا يوافق مراسم الشرع ، وظواهر ما عليه قواعد الملة ؛ وكان الأولى به ، والحق أحق ما يقال: ترك ذلك التصنيف ، والإعراض عن الشرح له ؛ فإن العوام: ربما لا يحكمون أصول القواعد بالبراهين والحجج ، فإذا سمعوا شيئاً من ذلك ، تخيلوا منه ما هو أضر بعقائدهم ، وينسبون ذلك إلى بيان مذهب الأوائل .


قال الذهبي: ما نقله عبد الغافر ، على أبي حامد في الكيمياء ، فله أمثاله في غضون تواليفه ، حتى قال أبو بكر بن العربي: شيخنا أبو حامد ، بلع الفلاسفة ، وأراد أن يتقيأهم فما استطاع ، انتهى .


ومن معجم أبي على الصدفي ، في تأليف القاضي عياض له ، قال الشيخ: أبو حامد ، ذو الأنباء الشنيعة ، والتصانيف العظيمة ، غلا في طريق التصوف ، وتجرد لنصر مذهبهم ، وصار داهية في ذلك ، وألف فيه تآليفه المشهورة ، أخذ عليه فيها مواضع ، وساءت به ظنون أمة ،والله أعلم بسره ، ونفذ: أمر السلطان عندنا بالمغرب ، وفتوى الفقهاء بإحراقها ، والبعد عنها ، فامتثل ذلك ، انتهى .


ونقل أبو المظفر يوسف ، سبط ابن الجوزي ، المتهم بالتشيع ، في كتابه: ((رياض الأفهام)) قال: ذكر أبو حامد في كتابه: سر العالمين ، وكشف ما في الدارين ، وقال في حديث: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) إن عمر ، قال: بخ ، بخ ، أصبحت مولى ، كل مؤمن ومؤمنة ؛ قال أبو حامد: وهذا تسليم ورضا، ثم بعد هذا غلب عليه الهوى ، حباً للرياسة ، وعقد البنود ، وأمر الخلافة ، ونهيها ، فحملهم على الخلاف (فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون)(4) وسرد كثيراً من هذا الكلام الفسل الذي تزعمه الإمامية .


قال الذهبي: وما أدري ما عذره في هذا ، الظاهر أنه رجع عنه ، وتبع الحق ؛ قلت: هذا إن لم يكن من وضع هذا ، وما ذاك ببعيد ، ففي هذا التأليف بلاياً ، لاتستطاب ؛ قلت: ما ذكره الذهبي ممكن ، والغرض: أنما ينسب إلى هذا الرجل ، لا يغتر به ، ويجب هجره ، واطراحه ، لما في كتبه من الداء العضال ، والعثرات التي لا تقال.


قال الذهبي: قد ألف الرجل ، في ذم الفلاسفة ، كتاب ((التهافت)) وكشف عوراتهم ، ووافقهم في مواضع ، ظناً منه أن ذلك حق ، أو موافق للملة ، ولم يكن له علم بالآثار ، ولا خبرة بالسنن النبوية ، القاضية على العقل ، وحبب إليه إدمان النظر في كتاب ((رسائل إخوان الصفا)) وهو داء عضال ، وجرب مردىء ، وسم قاتل ، ولولا أن أبا حامد من الأذكياء ، وخيار المخلصين ، لتلف .


فالحذر ، الحذر ، من هذه الكتب ، واهربوا بدينكم من شبه الأوائل ، وإلا وقعتم في الحيرة ، فمن رام النجاة والفوز ، فليلزم العبودية ، وليكثر الاستغاثة بالله ، ولبيتهل إلى مولاه ، في الثبات على الإسلام ، وأن يتوفى على إيمان الصحابة ، وسادة التابعين ، والله الموفق، فبحسن قصد العالم ، يغفر له ، وينجو إن شاء الله تعالى .


وقال أبو عمر بن الصلاح ، فصل: في بيان أشياء مهمة ، أنكرت على أبي حامد ؛ ففي تواليفه أشياء لم يرتضها أهل مذهبه ، من الشذوذ ؛ منها قوله في المنطق: هو مقدمة العلوم كلها ، ومن لا يحيط به فلا ثقة له بمعلوم أصلاً ؛ قال: فهذا مردود ، إذ كل صحيح الذهن ، منطقي بالطبع ، وكم من إمام: ما رفع بالمنطق رأساً .


فأما كتاب: المضنون به على غير أهله ؛ فمعاذ الله: أن يكون له ، شاهدت على نسخة منه ، بخط القاضي كمال الدين ، محمد بن عبد الله الشهرزوري ، أنه موضوع على الغزالي ، وأنه مخترع من كتاب: مقاصد الفلاسفة ، وقد نقضه الرجل ، بكتاب: التهافت .


وقال أحمد بن صالح الجبلي في تاريخه ، وقد رأيت كتاب: الكشف والإنباء ، عن كتاب الإحياء ، للمازري: الحمد لله الذي أنار الحق ، وأداله ، وأباد الباطل ، وأزاله ؛ ثم أورد المازري أشياء مما انتقده على أبي حامد ، يقول: ولقد أعجب من قول مالكية ، يرون الإمام مالكاً ، يهرب من التحديد ، وإيجاب أن يرسم رسماً ، وإن كان فيه أثر ما ، أو قياس ما ، تورعاً ، وتحفظاً من الفتوى ، فيما يحمل الناس عليه ، ثم يستحسنون من الرجل فتاوى ، مبناها على ما لا حقيقة له ، وفيه كثير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لفق منه الثابت ، بغير الثابت .


وكذا ما أورد عن السلف ، لا يمكن ثبوته كله ، وأورد من نزعات الأولياء ، ونفثات الأصفياء ، ما يجل موقعه ، لكن مزج فيه النافع بالضار ؛ كاطلاقات يحكيها عن بعضهم ، لا يجوز إطلاقها ، لشناعتها ، وإن أخذت معانيها على ظواهرها ، كانت كالرموز لقدح الملحدين ، ولا تنصرف معانيها إلى الحق ، إلا بتعسف ، على ان اللفظ: مما لا يتكلف العلماء مثله ، إلا في كلام صاحب الشرع ، الذي اضطرت المعجزات الدالة على صدقه ، المانعة من جهله .

وكذبه إلى طلب التأويل كقوله: ((إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن)) ((وإن السماوات على اصبع)) وكقوله: ((لأحرقت سبحات وجهه)) وكقوله: ((يضحك الله)) إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة ، ظاهرها مما أحاله العقل ـ إلى أن قال ـ فإذا كانت العصمة غير مقطوع بها في حق الولي ، فلا وجه لإضافة ما لا يجوز إطلاقه إليه ، إلا أن يثبت ، وتدعو ضرورة إلى نقله ، فيتأول ـ إلى أن قال ـ ألا ترى: لو أن منصفاً ، أخذ يحكي عن بعض الحشوية ، مذهبه في قدم الصوت والحرف ، وقدم الورق ، لما حسن به أن يقول: قال بعض المحققين ، إن القارىء ، إذا قرأ كتاب الله ، عاد القارىء في نفسه قديماً بعد أن كان محدثاً ؛ وقال بعض الحذاق: إن الله محل للحوادث ، إذا أخذ في حكاية مذاهب الكرامية .

وقال قاضي الجماعة: أبو عبد الله بن أحمد القرطبي ،إن بعض من يعظ ، ممن كان ينتحل رسم الفقه ، ثم تبرأ منه شغفاً بالشريعة الغزالية ، والنحلة الصوفية ، أنشأ كراسة تشتمل على معنى التعصب ، لكتاب أبي حامد ، إمام بدعتهم ؛ فأين هو من تشنيع مناكيره ؟ وتضليل أساطيره المباينة للدين ، وزعم: أن هذا من علم المعاملة ، المفضي إلى علم المكاشفة ، الواقع بهم على سر الربوبية ، الذي لا يسفر عن قناعه ، ولا يفوز باطلاعه ، إلا من تمطى إلى شيخ ضلالته ، التي رفع لهم أعلامها، وشرع أحكامها .


قال أبو حامد: وأدنى من هذا العلم: التصديق به ، وأقل عقوبته: أن لا يرزق المنكر منه شيئاً فأعرض من قوله ، على قوله: ولا يشتغل بقراءة قرآن ، ولا بكتب حديث ، لأن ذلك يقطعه عن الوصول إلى إدخال رأسه في كم جيبه ، والتدثر بكسائه ، فيسمع نداء الحق ؛ فهو يقول:ذروا ما كان السلف عليه ، وبادروا إلى ما آمركم به ، ثم إن القاضي: أقذع ، وسب ، وكفر .


وقال أبو حامد: وصدور الأحرار ، قبور الأسرار ، ومن أفشى سر الربوبية كفر ، ورأى مثل قتل الحلاج خيراً من إحياء عشرة ، لاطلاقه ألفاظاً ، ونقل عن بعضهم ، قال: للربوبية سر لو ظهر ، لبطلت النبوة ؛ وللنبوة سر لو كشف ، لبطل العلم ؛ وللعلم سر لو كشف لبطلت الأحكام ؛ قلت: سر العلم قد كشف بصوفية أشقياء ، فانحل النظام ، وبطل لديهم الحلال والحرام .


قال ابن أحمد: ثم قال الغزالي، القائل بهذا إن لم يرد إبطال النبوة في حق الضعفاء ، فما قال ليس بحق ؛ فإن الصحيح لا يتناقض ؛ وإن الكامل لا يطفىء نور معرفته نور ورعه ؛ وقال الغزالي: العارف ، يتجلى له أنوار الحق ، وتنكشف له العلوم المرموزة ، المحجوبة عن الخلق ؛ فيعرف معنى النبوة ، وجميع ما وردت به ألفاظ الشريعة ، التي نحن منها على ظاهرها ؛ قال عن بعضهم: إذا رأيته في البداية ، قلت صديقاً ؛ وإذا رأيته في النهاية ، قلت زنديقاً ؛ ثم فسره الغزالي ، فقال: إذا رأيتم الزنديق لا يلصق إلا بمعطل الفرائض ، لا بمعطل النوافل ، وقال: وذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية ، دون التعليمية ؛ فيجلس: فارغ القلب ، مجموع الهم ، فيقول: الله ، الله ، على الدوام ؛ فيتفرغ قلبه ،ولا يشتغل بتلاوة ، ولا كتب حديث ؛ فإذا بلغ هذا الحد ، التزم الخلوة ببيت مظلم ، ويتدثر بكسائه ، فحينئذ: يسمع نداء الحق: (يا أيها المزمل) ، (يا أيها المدثر) .


قلت: إنما سمع شيطاناُ، أو سمع شيئاً لا حقيقة له ، من طيش دماغه ، والتوفيق في الاعتصام بالكتاب ، والسنة ، والإجماع .


قال أبو بكر الطرطوشي: شحن أبو حامد كتاب ((الإحياء)) بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما على بسيط الأرض أكثر كذباً منه ، شبكه بمذاهب الفلاسفة ؛ ومعاني رسائل إخوان الصفاء ؛ وهم قوم: يرون النبوة مكتسبة ؛ وزعموا: أن المعجزات ، حيل ومخاريق ؛ قال ابن عساكر: حج أبو حامد ، وأقام بالشام نحواً من عشرين سنة ، وصنف ، وأخذ نفسه بالمجاهدة ، وكان مقامه بدمشق ، في المنارة الغربية من الجامع ، سمع صحيح البخاري ، من أبي سهل الحمصي ، وقدم دمشق في سنة تسع وثمانين .


وقال ابن خلكان: بعثه النظام على مدرسته ببغداد ، في سنة أربع وثمانين ، وتركها في سنة ثمان وثمانين ، وزهد ، وحج ، وأقام بدمشق مدة بالزاوية الغربية ، ثم انتقل إلى بيت المقدس يتعبد ، ثم قصد مصر ، وأقام مدة بالإسكندرية ، فقيل: عزم على المضي إلى يوسف بن تاشفين ، سلطان مراكش ، فبلغه نعيه ثم عاد إلى طوس ، وصنف: البسيط ، والوسيط ، والوجيز ، والخلاصة ، والإحياء ، وألف المستصفى ، في أصول الفقه ، والمنخول ، واللباب ، والمنتحل في الجدل ، وتهافت الفلاسفة ، ومحك النظر ، ومعيار العلم ، وشرح الأسماء الحسنى ، ومشكاة الأنوار ، والمنقذ من الضلال ، وحقيقة القولين ، وأشياء أخرى ، انتهى .


قال عبد الله بن علي الأثيري ، سمعت عبد المؤمن بن علي القيسي ، سمعت عبد الله بن تومرت ، يقول: أبو حامد الغزالي ، قرع الباب ، وفتح لنا ؛ قال: أبو محمد العثماني ، وغيره ، سمعنا: محمد بن يحيي ، العذري ، المؤدب ، يقول: رأيت بالأسكندرية ، سنة خمسمائة ، كأن الشمس طلعت من مغربها ، فعبرها لي عابر ، ببدعة تحدث فيهم ، فبعد أيام وصل الخبر ، بإحراق كتب الغزالي من البريد .


قال أبو بكر بن العربي ، في شرح الأسماء الحسنى ، قال شيخنا: أبو حامد قولاً عظيماً ، انتقده عليه العلماء ، وقال: وليس في قدرة الله ، أبدع من هذا العالم ، في الإِتقان والحكمة ، ولو كان في القدرة أبدع ، أو أحكم منه ، ولم يفعله ، لكان ذلك قضاء للجور ، وذلك محال ؛ ثم قال ، والجواب: أنه باعد في اعتقاد عموم القدرة ، ونفي النهاية ، عن تقدير المقدرات المتعلقة بها ، ولكن في تفصيل هذا العلم المخلوق ، لا في سواه ؛ وهذا رأي فلسفي ، قصدت به الفلاسفة قلب الحقائق ، ونسبة الإِتقان إلى الحياة مثلاً ؛ والوجود إلى السمع والبصر ، حتى لا يبقى في القلوب سبيل إلى الصواب ، واجتمعت الأمة على خلاف هذا الاعتقاد ، وقالت عن بكرة أبيها: إن المقدورات لا نهاية لها بكل مقدور الوجود ، لا بكل حاصل الوجود ، إذ القدرة صالحة ، ثم قال: هذه وهلة لألعابها ، ومزلة لا تماسك فيها ، ونحن وإن كنا نقطة من بحره ، فإنا لا نرد عليه إلا بقوله.


ومما أخذ عليه ، قوله: إن للقدر سراً نهينا عن إفشائه ؛ فأي سر للقدر ؟! فإن كان مدركاً بالنظر ، وصل إليه ولا بد ، وإن كان مدركاً بالخبر ، فما ثبت فيه شيء ، وإن كان يدرك بالحيل والعرفان ، فهذه دعوى محضة ، فلعله عنى بإفشائه: أن تعمق في القدر ، وبحث فيه .


قال الذهبي: أنبأنا محمد بن عبد الكريم ، أنبأنا أبو الحسن السخاوي ، أنبأنا خطاب بن قمرية الصوفي ، أنبأنا سعد بن أحمد الاسفرائيني بقراءتي ، أنبأنا أبو حامد محمد بن محمد الطوسي ، قال اعلم أن الدين شطران ، أحدهما ترك المناهي ، والآخر فعل الطاعات ، وترك المناهي هو الأشد ، والطاعات يقدر عليه كل أحد ، وترك الشهوات لا يقدر عليه إلا الصديقون ؛ ولذلك قال أبو عامر العبدي: سمعت أبا نصر ، أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي ، يحلف بالله: أنه أبصر في نومه ، كأنه ينظر في كتب الغزالي ، فإذا هي كلها تصاوير .


وقال ابن الوليد الطرطوشي ، في رسالته إلى ابن المظفر ، فأما ما ذكرت من أبي حامد ، فقد رأيته وكلمته ، ورأيته جليلاً من أهل العلم ، واجتمع فيه العقل والفهم ، ومارس العلوم طول عمره ، وكان على ذلك معظم زمانه ، ثم بدا له عن طريقة العلماء ، ودخل في غمار العمال ، ثم تصوف، وهجر العلوم ، وأهلها ، ودخل في علوم الخواطر ، وأرباب القلوب ، ووساوس الشيطان ، ثم شابها بآراء الفلاسفة ، ورموز الحلاج ، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين ، ولقد كاد أن ينساخ من الدين ، فلما عمل ((الإحياء)) عمد يتكلم في علوم الأحوال ، ومرامز الصوفية ، وكان غير أنيس بها، ولا خبير بمعرفتها ، فسقط على أم رأسه ،وشحن كتابه بالموضوعات .


قال الذهبي ، بعد أن ساق كلام ابن الوليد الطرطوشي ، قلت: أما ((الإِحياء)) فقيه من الأحاديث الباطلة ، جملة ، وفيه خير كثير ، لولا ما فيه من آداب ورسوم ، وزهد من طرائق االحكماء ، ومنحرف الصوفيه ؛نسأل الله علماً نافعاً ؛ تدري: ما العلم النافع ؟ هو ما نزل به القران ، وفسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولاً ، وفعلاً ، ولم يأت نهي عنه ، قال عليه السلام: ((من رغب عن سنتي فليس مني)) فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله ، وبإدمان النظر في الصحيحين ، وسنن النسائي ، ورياض النووي ، وأذكاره ، تفلح وتنجح ، وإياك وآراء عباد الفلاسفة ، ووظائف أهل الرياضات ، وجوع الرهبان ، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات ؛ فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة ، فوا غوثاه بالله ؛ اللهم اهدنا الصراط المستقيم ، انتهى .


ولمحمد بن علي المازني الصقيلي ، كلام على الإِحياء ، قال فيه: قد تكررت مكاتبتكم في استعلام مذهبنا ، في الكتاب المترجم ((بإحياء علوم الدين)) وذكرتم: أن آراء الناس فيه قد اختلفت ، فطائفة انتصرت ، وتعصبت لإِشهاره ، وطائفة حذرت منه ، ونفرت ، وطائفة لكتبه أحرقت .وكاتبني أهل المشرق أيضاً: يسألوني ، ولم يتقدم لي قراءة هذا الكتاب ، سوى نبذة منه ، فإن نفس الله في العمر ، مددت منه الأنفاس ، وأزلت عن القلوب الالتباس ؛ اعلموا: أن هذا الرجل ، رأيت تلامذته ، فكل منهم حكى لي نوعاً من حاله ، ما قام مقام العيان ، فأنا أقتصر على ذكر حاله ، وحال كتابه ، وأذكر جملاً من مذاهب الموحدين ، والمتصوفة ، وأصحاب الإِشارات ، والفلاسفة ، فإن كتابه متردد بين هذه الطوائف .


ثم قال: وأما علم الكلام الذي هو أصل الدين ، فإنه صنف فيه ، وليس بالمتبحر فيها ، ولقد فطنت لعدم استبحاره فيها ، وذلك أنه قرأ علوم الفلسفة ، قيل إستبحاره في فن الأصول ، فأكسبته الفلسفة جراءة على المعاني ، وتسهيلاً للهجوم على الحقائق ، لأن الفلاسفة: تمر مع خواطرها ، لا يزعها شرع ؛ وعرفني صاحب له ، أنه كان له عكوف على رسائل: إخوان الصفا ؛ وهي إحدى وخمسون رسالة ؛ ألفها من قد خاض في علم الشرع ، والنقل ، وفي الحكمة ؛ فمزج بين العلمين ، وقد كان رجل يعرف بابن سينا ، ملأ الدنيا تصانيف ، أدته قوته في الفلسفة ، إلى أن حاول رد أصول العقائد إلى علم الفلسفة ، وتلطف جهده ، حتى تم له ما لم يتم لغيره .

الدرر السنية

abouhayder · ليست هناك أية معاينة متوفرة · 0 تعليق
28 يوليو 2010 
علاقة التصوف بالخرافة والعلمانية

الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

منقول عن الأخ ابوالبراء - الساحات

  • علاقة التصوف بالخرافة والعلمانية
  • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

    • ولو نظرنا كيف دخلت العلمانية إلى العالم الإسلامي، لعلمنا أن السبب هو الخرفة والجهال، وهو نفس السبب الذي أدخل العلمانية إلى أوروبا ، ولو كان المسلمون مسلمين حقاً، لما دخلتها العلمانية ، ومن أسباب دخول الخرافة إلى التصوف، أن التصوف هو صورة أخرى للرهبانية النصرانية التي تعني الانعزال عن الدنيا، وأن تذهب للاهتمام بالدين كما يقولون.

     

    وأول من بنى رباطاً للصوفية هو أمير الرملة ، وهو أمير نصراني راهب، بناها على طريقة أديرة الرهبان، فهو نصراني بنى هذا الرباط، وبعد أن كان التصوف في أشخاص أصبح الآن في رباط يجتمع فيه أناس، ومن هنا دخلت الصوفية إلى مرحلة أخرى، وهي مرحلة الرهبانية النصرانية ، ونظرت إلى الحياة نظرة مقت وازدراء، وأخذت الجبرية التي أخذتها الكنيسة، وبدأ هذا الانحراف في القرن الرابع بوضوح، والصوفية بدأت بالزنادقة الشيعة ، أناس تستروا بالتشيع وأناس تستروا بالتصوف.
    والشيعة حققت نجاحاً كبيراً؛ لأنهم دخلوا باسم حب آل البيت، والصوفية دخلت بحب الرسول، فكان تأثير الشيعة محدوداً في الشعوب الشرقية، مثل الفرس وأمثالهم، أما الصوفية فكانت أعمق وأخطر في الهدم؛ لأنهم أخذوا شخصية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعلوا عليه صفات الألوهية التي قالها النصارى في عيسى إلا أنهم لم يقولوا: إنه ابن الله، فهم أعطوه علم الغيب.. وبهذا قضوا على مصدر التلقي، ونحن نقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت الصوفية : لا، أنتم تأخذوا علمكم من ميت عن ميت، تقولون: حدثنا فلان عن فلان، أي: ميت عن ميت، ونحن نأخذ عن الحي الذي لا يموت، العلم المباشر، فإذا أراد الإنسان أن يعرف هذا الحكم، هل هو صحيح أو غير صحيح، فإنه لا يقرأ صحيح البخاري ولا يقرأ صحيح مسلم ، بل يصلي على رسول الله كذا ألف مرة، ويذكر الورد الفلاني، وينام ويرى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النوم إذا كان من السالكين، أما الواصلون فإنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، فيقول له: يا فلان افعل كذا، تزوج فلانة، وهذا حلال وهذا حرام، فإذا اعترض عليه أحد بأن هذا حرام، يقول: أنت تتكلم بعلم مأخوذ من ميت عن ميت، ونحن نأخذ العلم مباشرة، فكيف تعترض علينا؟! ومعروف عندهم الكشف والفتح، وأشهر ما يذكر في تاريخ التصوف، أن الإنسان يدخل الخلوة ويبقى فيها عشرين سنة لا جمعة ولا جماعة ولا اغتسال وهم في الحقيقة يرتكبون الشرك، وتأتيهم الشياطين بالأخبار، فيأتي الناس يكلمونه، وهو في الخلوة، فيقولون للشخص: أنت فلان وجئت من أجل كذا، فيصدقه الناس ويؤمنون بأن هذا كشف وفتح .

     

    فأصبح التدين في أعين الناس هو هذه الطريقة، وليس هو عبادات بمعناها المعروف، بل هذا هو الدين عندهم، وما عداه فدنيوي، وهي الترجمة الحقيقية لكلمة علمانية .

     

    فلما جاء الغزو الفكري الحديث، وجاء لمهاجمة المسلمين، كان المسلمون أمة غارقة في الخرافات والجهل، كما كانت النصرانية .

     

    فدخلت الأنظمة والقوانين من هذا الطريق، من طريق أن الدنيا ننظم لها ونشرع لها، ونجعل الدولة إما ديمقراطية أو نجعلها اشتراكية أو غيرهما وما المانع فهذا تنظيم حكم لا تشريع دين!

     

    أما الدين فالدين هناك في المسجد، في الزاوية عند المتصوفة ، لذلك لم يقم ولن يقوم أي تعارض بين أي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله، أو مع ملحد يؤلف الكتب ضد الإسلام، لا تقوم بينهما عداوة بل يـبقى التقارب والاقتران بينهما، كما كانت الاتفاقية المشهورة بين رجال الدين في أوروبا ، وبين الأباطرة في تلك المرحلة.

     

    لأن تطبيق غير شرع الله عز وجل، أو التحاكم إليه لا يمكن أن يعترض عليه رجل لا يرى الدين إلا الذكر والأوراد، ولو أتاه أكبر مجرم فأخذ منه الورد، فهذا كل ما يريد، وإن جحد بعد ذلك، أو نَحَّى شرع الله، أو لم ينحَّه، وصلى أو لم يصلِ، فهذه قضية لا تهمه، والقضية عنده هي الانتماء إلى طريقته لا إلى طريقة غيره.

    ترجمة أحد الصوفيين الخرافيين
    أحببت أن آخذ ترجمة لأحد هؤلاء المتصوفة حتى نعرف أثر الخرافة في انتشار العلمانية في العالم الإسلامي، فنأخذ ترجمة أحد زعماء التصوف، وهو أحمد الرفاعي :

     

    وهو من المعروفين، وقد ناظرهم شَيْخ الإِسْلامِ ، ومن خلالها نعرف أشياء عجيبة، ونرى بها وجه التطابق بين كلامه وبين خرافات الكنيسة:

     

    يقول أحمد الرفاعي : ' إن العبد إذا تمكن من الأحوال بلغ محل القرب من الله تعالى، فصارت همته خارقة للسبع السماوات، وصارت الأرضون كالخلخال في رجله، وصار صفة من صفات الحق جل وعلا، لا يعجزه شيء، وصار الحق تعالى يرضى لرضاه ويسخط لسخطه، ويدل لما قلنا أنه ورد في بعض الكتب الإلهية يقول الله : يا بني آدم أطيعوني أطعكم، واختاروني أختركم، وارضوا عني أرض عنكم، وأحبوني أحبكم، وراقبوني أراقبكم وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون '.

     

    فهذه كرامات منبعها كلها كن فيكون، فالله أعطاها للأولياء، كما يزعمون!

     

    ويقول الشعراني : ' وكان إذا جلس على ثوبه جرادة وهو مار في الشمس وجلست على محل الظل -ظله- يمكث لها حتى تطير، ويقول: إنها استظلت بنا، وكان إذا نامت على كمه هرة، وجاء وقت الصلاة يقطع كمه من تحتها ولا يوقظها، فإذا جاء من الصلاة أخذ كمه وخاطه ببعضه، ووجد رضي الله عنه مرة كلباً أجرب أخرجه أهل أم عبيدة -القرية التي كان فيها- إلى محل بعيد فخرج معه في البرية، فضرب عليه مظلة، وصار يطليه بالدهن ويطعمه ويسقيه، ويحك الجرب منه بخرقة، فلما بَرأ أخذ ماءً مُسخناً فغسله، وقد كلفه الله تعالى بالنظر في أمر الدواب والحيوانات، وكان إذا رأى فقيراً يقتل قملة أو برغوثاً، يقول له: لا رحمك الله! شفيت غيظك بقتل قملة، وسمع مرة رجلاً يقول: إن الله له خمسة آلاف اسم، فقال له: إن لله تعالى أسماء بعدد ما خلق من الرمال والأوراق وغيرها، وكان يبتدئ من لقيه بالسلام حتى الأنعام والكلاب، فكان إذا رأى خنزيراً يقول له: أنعم صباحاً، فقيل له في ذلك، فقال: أَعَوِّد نفسي الجميل '

     

    فإن كان كلباً أو بقرة فيقول له: السلام عليكم، أما الخنزير لأنه محرم أكله فيقول له بتحية الجاهلية: أنعم صباحاً، لأنه متمسك بالدين!

     

    ' وكان رضي الله عنه إذا صعد الكرسي لا يقوم قائماً وإنما يتحدث قاعداً، فكان يسمع حديثه البعيد مثل القريب، حتى إن القرى حول أم عبيدة كانوا يجلسون على سطوحهم فيسمعون صوته، فيعرفون جميع ما يتحدث به، حتى كان الأطرش والأصم إذا حضروا يفتح الله أسماعهم لكلامه، وكانت أشياخ الطريقة يحضرون ويسمعون كلامه، وكان أحدهم يبسط حِجره، فإذا فرغ سيدي أحمد رضي الله عنه ضموا حجورهم إلى صدورهم وصفوا الحديث إذا رجعوا إلى أصحابهم على جليته.

     

    وكان يوماً جالساً في القرية فمد عنقه، وقال: على رقبتي، فتعجب الحاضرون، قالوا: ما هذا؟! قال: الشيخ عبد القادر الجيلاني ، الآن في بغداد ، قال: قدمي هذه على رقبة كل وليّ لله -لأنه ولي الله، وقدم الشيخ على رقبته- فأرخى جالساً وكان كذلك، وكان جالساً وحده فنـزل عليه رجل من الهواء، وجلس بين يديه، فقال الشيخ: مرحباً بوفد المشرق، وقال له: إن لي عشرون يوماً ما أكلت ولا شربت، إني أريد أن تطعمني شهوة، فقال: ما شهوتك، قال: فنظر إلى الجو وإذا خمس أوزات، فقال: أريد إحدى هؤلاء مشوية، ورغيفين من بر، وكوزاً من ماء بارد، فقال له الشيخ: لك ذلك، ثم نظر إلى تلك الوزات، وقال: عجل بشهوة الرجل، قال: فما تم كلامه حتى نزلت إحداهن بين يديه مشوية، ثم مد الشيخ يده إلى حجرين كانا إلى جانبيه، فوضعهما بين يديه -الحجرين وضعهما مع الوزة- فإذا هما رغيفان ساخنان من أحسن الخبز منظراً، ثم مد يده إلى الهواء وإذا بيده كوز أحمر فيه ماء، قال: فأكل وشرب، ثم ذهب في الهواء من حيث أتى، فقام الشيخ رضي الله عنه وأخذ تلك العظام، ووضعها في يده اليسرى، وأمرّ يده اليمنى، وقال: أيتها العظام المتفرقة والأوصال المتقطعة اذهبي وطيري بأمر الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فذهبت أوزة سوية كما كانت وطارت في الجو، حتى غابت عن منظري! ' فهذا الراوي يقول هذا الكلام!

     

    وهنا شيء آخر لطيف، وهي أن صكوك الغفران التي عملها النصارى وكانت من أكبر العوامل التي جعلت أوروبا تثور على الدين، لأن رجل الدين كان يكتب صكاً من فلان إلى فلان، ويعطي هذا أرضاً في الجنة، وما أشبه ذلك، والعاقل يرفض مثل هذه النزاهات، حتى رفضها الفكر الغربي رفضاً شديداً، وهذه الصورة الغريبة -أيضاً- وقعت في التاريخ الإسلامي .

     

    فقد ' كتب الرفاعي صكاً لأحد الناس، حيث أنه جاء وطلب منه بستاناً، فأخذ الشيخ البستان، وقال له الرجل: تعطيني في الجنة بستاناً مقابله؟ قال: لو أردنا أن نعطي السماوات والأرض لكان ذلك، وهذا بسيط جداً. قال: اكتب لي بذلك صكاً، فكتب الرفاعي هذا الصك:

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

     

    هذا الذي اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير أحمد بن أبي الحسين الرفاعي ضامناً له على كرم الله تعالى، قصراً في الجنة، تحفه أربعة حدود: الأول: إلى جنة عدن، الثاني: إلى جنة المأوى، الثالث: إلى جنة الخلد، الرابع: إلى جنة الفردوس، بجميع حوره وولدانه وفرشه، وأسرته، وأنهاره، وأشجاره، عوضاً عن بستانه الذي في الدنيا والله له شاهد وكفيل، ثم طوى الكتاب وسلمه إياه '

     

     

    الشاهد من هذا: أن الخرافة التي وقعت فيها أوروبا ومنها جاءت العلمانية وقعت فيها الأمة الإسلامية في أردى صورها، ونتيجة لهذه الخرافة، ونتيجة ابتعادنا عن الله عز وجل، ونتيجة فهمنا بأن الدين له علاقة فردية محدودة، وكما تصور المتصوفة ؛ جاءتنا كل هذه الأفكار، وكل هذه العقائد وغيرها فقبلناها ومنها العلمانية .

     

    ومثلاً: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لماذا كانت في عصر الانهيار الشديد وعصر الضعف الشديد؟ ومع ذلك فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ذكر في أنواع الطواغيت الخمسة: الشيطان، والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والحاكم الجائر المغير لأحكام الله، وذكر الذي يدعي علم الغيب، وذكر من يدعي عبادة نفسه.

     

    ففسر الطواغيت الخمسة، وهذه العلمانية هي من الحكم بغير ما أنزل الله من ناحية، ومن ناحية أخرى هي تدعي علم الغيب عندما تشرع للإنسان، وقد كان ادعاء الغيب هو الذي كان فاشياً باسم كرامات التصوف، فعندما تصح العقيدة فإنها لا تقبل العلمانية على الإطلاق، مهما كان مستواها في الحياة الدنيا.

     

    ولكن عندما تفسد العقيدة، وعندما تصاب بالخرافة، تأتينا هذه العلمانية بكل أشكالها، وبكل مذاهبها سواء ما كان منها في النظم أم في الحكم أم في الاقتصاد، وغير ذلك.

     

    أو ما كان منها في مناهج التربية والتعليم، أو منها في الحياة الاجتماعية أو ما كان.. بأي اسم، عندما وصل فهم المسلمين إلى أن الدين هو ركيعات تؤدى في المسجد أو أذكار وأوراد، وأما الباقي فلا شأن لله فيه -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- ولا يحق لك أيها المسلم أن تعترض عليه؛ لأنه ليس من شأنك.

     

    وهنا نجد الأساس الذي هو: أننا عندما نريد أن نعرف حكم أي شيء، فلننظر إلى العقيدة الصحيحة وبما حكمت عليه، وعندما نريد أن نتخلص من أي داء، فلنتداوى بالعقيدة الصحيحة وبما أنزله الله عز وجل على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الوحيين الكتاب والسنة وما سار عليه علماء الإسلام كالأئمة الأربعة وكلهم ولله الحمد كانوا على عقيدة واحدة، وعلى العقيدة الصحيحة، فهم علماء الأمة الأفاضل، قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل، قياماً بحجة الله على العالمين.

  • abouhayder · معاينة 1 · 0 تعليق
    28 يوليو 2010 

    (1) في الله:

    يعتقد المتصوفة في الله عقائد شتى منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ومنها وحدة الوجود حيث لا انفصال بين الخالق والمخلوق وهذه هي العقيدة الأخيرة التي انتشرت منذ القرن الثالث والى يومنا هذا أطبق عليها أخيراً كل رجال التصوف وأعلام هذه العقيدة هم ابن عربي وابن سبعين، والتلمساني وعبد الكريم الجيلي، وعبد الغني النابلسي وعامة رجال الطرق الصوفية المحدثين.

    (2) في الرسول صلى الله عليه وسلم:

    يعتقد الصوفية في الرسول أيضاً عقائد شتى فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل الى مرتبتهم وحالهم، وأنه جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي: خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد هو قبة الكون وهو الله المستوي على العرش وأن السموات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلقت من نوره وأنه أول موجود وهو المستوي على عرش الله وهذه عقيدة ابن عربي ومن جاء بعده.
    (3) في الأولياء:

    يعتقد الصوفية في الأولياء أيضاً عقائد شتى فمنهم من يفضل الولي على النبي وعامتهم يجعل الولي مساوياً لله في كل صفاته فهو يخلق ويرزق ويحي ويميت ويتصرف في الكون ولهم تقسيمات للولاية فهناك الغوث المتحكم في كل شيء في العالم والأقطاب والأربعة الذين يمسكون الأركان الأربعة في العالم بأمر الغوث، والأبدال السبعة الذين يتحكم كل واحد منهم في قارة من القارات السبع بأمر والغوث ومنهم النجباء وهم المتحكمون في المدن كل نجيب في مدينة!! وهكذا فشبكة الأولياء العالمية هذه تتحكم في الخلق ولهم ديوان يجتمعون في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير، وباختصار عالم الأولياء عالم خرافي كامل.

    وهذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى وعمل الصالحات والعبودية الكاملة لله والفقر إليه وان الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً أنه يملك لغيره، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً).

    (4) في الجنة والنار:

    وأما الجنة فإن الصوفية جميعاً يعتقدون أن طلبها منقصة عظيمة وأنه لا يجوز للولي أن يسعى إليها ولا أن يطلبها ومن طلبها فهو ناقص، وإنما الطلب عندهم والرغبة في الفناء المزعوم في الله، والإطلاع على الغيب والتصرف في الكون.. هذه جنة الصوفي المزعومة.

    وأما النار فإن الصوفية يعتقدون أيضاً أن الفرار منها لا يليق بالصوفي الكامل لأن الخوف منها طبع العبيد وليس الأحرار ومنهم من تبجح أنه لو بصق على النار لأطفأها كما قال أبو يزيد البسطامي ومن يعتقد بوحدة الوجود منهم يعتقد أن النار بالنسبة لمن يدخلها تكون عذوبة ونعيماً لا يقل عن نعيم الجنة بل يزيد وهذا هو مذهب ابن عربي وعقيدته.

    (5) إبليس وفرعون:

    وأما إبليس فيعتقد عامة الصوفية انه أكمل العباد وأفضل الخلق توحيداً لأنه لم يسجد إلا لله بزعمهم وأن الله قد غفر له ذنوبه وأدخله الجنة، وكذلك فرعون عندهم أفضل الموحدين لأنه قال (أنا ربكم الأعلى) فعرف الحقيقة لأن كل موجود هو الله، ثم هو قد آمن في زعمهم ودخل الجنة.

    الشريعة الصوفية:

    (6) العبادات:

    يعتقد الصوفية أن الصلاة والصوم والحج والزكاة هي عبادات العوام وأما هم فيسمون أنفسهم الخاصة، أو خاصة الخاصة ولذلك فلهم عبادات مخصوصة.

    وقد شرع كل قوم منهم شرائع خاصة بهم كالذكر المخصوص بهيئات مخصوصة، والخلوة والأطعمة المخصوصة، والملابس المخصوصة والحفلات.

    وإذا كانت العبادات في الإسلام لتزكية النفس وتطهير المجتمع فان العبادات في التصوف هدفها ربط القلب بالله للتلقي عنه مباشرة، والفناء فيه واستمداد الغيب من الرسول والتخلق بأخلاق الله حتى يقول الصوفي للشيء كن فيكون ويطلع على أسرار الخلق، وينظر في كل الملكوت.

    ولا يهم في التصوف أن يخالف الشريعة الصوفية ظاهر الشريعة المحمدية الإسلامية فالحشيش والخمر واختلاط النساء بالرجال في الموالد وحلقات الذكر ذلك لا يهم لأن للولي شريعته التي تلقاها من الله مباشرة فلا يهم أن يوافق ما شرعه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن لكل واحد شريعته، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم للعوام وشريعة الشيخ الصوفي للخواص.

    (7) الحلال والحرام:

    وكذلك الشأن في الحلال والحرام فأهل وحدة الوجود في الصوفية لا شيء يحرم عندها لأن عين واحدة.. ولذلك كان منهم الزنادقة واللوطية، ومن يأتون الحمير جهاراً نهاراً. ومنهم من اعتقد أن الله قد اسقط عنه التكاليف وأحل له كل ما حرم على غيره.

    (8) الحكم والسلطان والسياسة:

    وأما في الحكم والسلطان والسياسة فان المنهج الصوفي هو عدم جواز مقاومة الشر ومغالبة السلاطين لأن الله في زعمهم أقام العباد فيما أراد.

    (9) التربيـــــة:

    ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس، ويلغونها وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس، ثم بالتهويل والتعظيم لشأن التصوف ورجاله ثم بالتلبيس على الشخص ثم بالرزق لعلوم التصوف شيئا فشيئا ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج.

     


    abouhayder · معاينة 1 · 0 تعليق
    02 يونيو 2010 




    وجوب
    طاعة ولي الأمر وقتال الخوارج



     



    بسم الله الرحمن الرحيم



     



    الصبرعلى جورالأئمة , وترك قتالهم والكف عن أقامة السيف



     



    عن أبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله سلم



    (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبرعليه ,فأن
    فارق الجماعة شبرافمات , فميتة الجاهليه
    ))



    وفي لفظ : ((من كره من أميره شيئا فليصبرعليه , فأنه
    ليس أحد من الناس خرج على السلطان شبرا, فمات عليه, فميتة الجاهليه
    ))



    اخرجه أحمد والبخاري ومسلم



    وعن أبن هريره رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه واله سلم



    قال: ((كانت بنوأسرائيل تسوسهم الأنبياء , كلماهلك
    نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدي , فسيكون خلفاء, فتكثر
    )) قالو: فما تأمرنا؟
    قال(فوا ببيعة الأول, فالأول, ثم ,أعطوهم حقهم , فأن
    الله سائلهم عما أسترعاهم
    ))



    متفق عليه



    عن عرفجه الأشجعي , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم يقول :
    ((من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد يريدأن يشق عصاكم ,
    أويفرق جماعتكم , فاقتلوه
    ))



    رواه أحمد ومسلم



    عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع
    والطاعه, في منشطنا ومكرهنا, وعسرنا ويسرنا وأثره علينا, وأن لا ننازع الأمرأهله ,
    ألا أن ترو كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان



    0متفق عليه



     



     



    قتال
    الخوارج , وأهل البغي



     



     



    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    يقول)) : سيخرج قوم في أخرالزمان حداث الأسنان , سفهاء
    الأحلام , يقولون من قول خير البرية , لا يجاوز أيمانهم حناجرهم , يمرقون من الدين
    كما يمرق السهم من الرميه, فأينما لقيتوهم فاقتلوهم , فأن في قتلهم أجرا لمن قتلهم
    يوم القيامه
    ))



    متفق عليه



     



    وعن أبن سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله سلم



    ((تكون أمتي فرقتين , فيخرج من بينهما مارقة ,
    يلي قتلهم أولاهما بالحق
    ))



    وفي لفظ(( تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين , يقتلهما
    أولى الطائفتين بالحق
    ))



    رواهما أحمد ومسلم



     



    وعن مروان بن الحكم قال : صرخ صارخ لعلي يوم الجمل : لا يقتلن مدبر, ولايذفف
    على جريح , ومن أغلق بابه فهو آمن , ومن ألقى السلاح فهوأمن0



    رواه سعيد



    الخوارج : في الغه جمع خارج , وخارجي مشتق من الخروج , وقدأطلق علماء اللغه
    كلمة الخوارج في أخر تعريفاتهم اللغويه في مادة(خرج)على هذه لطائفه من الناس
    معللين ذلك بخروجهم عن الدين أوعلى الأمام علي أو لخروجهم على الناس 0



    أنظرتهذيب(7/50) وتاج العروس(2/30)



     



    والخوارج جمع خارجه وهم الذين نزعوا أيديهم عن طاعة ذي لسلطان من أئمة
    المسلمين , والخوارج لا يقلون عن عشرين فرقه منها : الأزارقه , والنجدات , والصفريه
    الخازميه , والشعبيه , والمعلوميه , والمجهوليه , والحمزيه , والشمراخيه , والأبراهيميه
    الواقفه , والأباضيه0



    ويقال لهم , الشراة والحروريه , والنواصب والمارقه0



     



    وأول من خرج على أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب جماعة ممن , كان معه في حرب
    صفين وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين : الأشعث بن قيس الكندي , ومسعر بن فدكي
    التميمي , وزيد بن حصين الطائي 0



    أنظر: الملل والنحل(1/131-135)



     



    abouhayder · معاينة 1 · 0 تعليق

    1, 2, 3 ... 10, 11, 12  الصفحة التالية